أعرب الرئيس الإيراني ​مسعود بزشكيان​، في رسالة إلى البابا لاوون الرابع عشر، أُعرب عن تقديره لموقف البابا لاوون "الأخلاقي والمنطقي تجاه الاعتداءات العسكرية الأخيرة على إيران".

ولفت إلى أن "النهج التخريبي للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وهجماتهما غير المشروعة، لا تستهدف إيران فحسب، بل تستهدف سيادة القانون على المستوى العالمي، والقانون الدولي، والقيم الإنسانية، وتعاليم الأديان السماوية، ومن البديهي أن تدفع الأسرة الدولية بأسرها ثمن هذا النهج الخطير".

وأوضح أن "الشعب الإيراني عاش مختلف مكوناته من المسلمين والمسيحيين واليهود والزرادشتيين، قرونًا طويلة في أرضه التاريخية بسلام ووئام، كما حافظ على علاقات قائمة على الروابط التاريخية والثقافية والدينية مع جيرانه، خصوصًا في الضفة الجنوبية للخليج الفارسي، على أساس التعايش والتسامح".

ولفت بزشكيان إلى أن "وجود القواعد العسكرية الأميركية في أراضي دول الخليج، والتي استُخدمت للأسف خلال الحرب الأخيرة لشن الهجمات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، دفع القوات المسلحة الإيرانية، في إطار الدفاع المشروع والتصدي للعدوان، إلى استهداف مصالح وأهداف المعتدين داخل أراضي تلك الدول. ومع ذلك، يشهد التاريخ بأن إيران لم تهدد يومًا سيادة أو أراضي جيرانها، وما زالت ترغب بأفضل العلاقات معهم وبالعيش في سلام ورفاه واستقرار في المنطقة".

وشدد على أن "الوضع القائم في مضيق هرمز، هو نتيجة مباشرة للهجمات غير القانونية للمعتدين، واستخدامهم أراضي وأجواء الدول الساحلية في الخليج لتنفيذ اعتداءاتهم ضد إيران، إضافة إلى الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران".

وأشار إلى أن "من الطبيعي أنه بعد إزالة حالة انعدام الأمن الحالية، ستعود حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، كما ستعمل إيران، في إطار القانون الدولي، على تعزيز الترتيبات الأمنية وضمان آليات رقابة ومتابعة فعالة ومهنية لعبور هذا الممر الاستراتيجي".

وقال بزشكيان: "لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا التزامها بالدبلوماسية والحلول السلمية لتسوية القضايا، بما في ذلك مع الولايات المتحدة، ولهذا السبب، وعلى الرغم من الخيانات المتكررة من جانب واشنطن لمسار التفاوض والدبلوماسية، رحبت إيران بوساطة باكستان، ودخلت مفاوضات إسلام آباد بصدق ومهنية".

وأكد أن "صمود إيران في مواجهة المطالب الأميركية غير القانونية يمثل دفاعًا عن القانون الدولي والقيم الإنسانية العليا، ولذلك يُنتظر من المجتمع الدولي اعتماد مقاربة واقعية ومنصفة، والتصدي للمطالب غير القانونية والسياسات الأميركية الخطيرة والمغامِرة".