أطلقت راهبات دير مار اسطفان الأنطونيات في ​حديقة البطاركة​ وسيدات ورود قنوبين، المرحلة الأولى من أعمال المشغل الحرفي وواحات الورود وأزهار أشهر السنة في موقع الحديقة، في احتفال حضره ممثل النائب ​وليام طوق​ حنا طوق، رئيسة الجامعة الأميركية للتكنولوجيا A.U.T الدكتورة ​غادة حنين​، حاكم المنطقة 351 من جمعية أندية الليونز الدولية ​ميشال حسون​ وعدد من مسؤولي ألاندية، أمين عام رابطة قنوبين للرسالة والتراث المحامي ​جوزف فرح​، رئيس نادي الديمان الزميل ​أنطوان فرنسيس​، المدير العام السابق المهندس ​مطانيوس بولس​، مدير مكتب الاعلام في البطريركية المارونية المحامي ​وليد غياض​، وحشد من ممثلي هيئات وجمعيات المهتمة.

واستهل الاحتفال بزرع الواحة الأولى من مشروع "ورود قنوبين باثنتي عشرة زهرة ترمز الى أشهر السنة"، وشرحت الأخت لينا الخوند الأنطونية عبر تطبيقات الكترونية، أنواع الأزهار ورمزيتها المتصلة بأشهر السنة وبفوائدها وخصائصها البيئية والطبية.

ثم انتقل الجميع الى قاعة "هوى قنوبين" وتابعوا عملية التقطير الأولى لنبات اكليل الجبل المزروع في الموقع، وهي المرحلة الأولى من أعمال المشغل الحرفي.

وألقى الزميل جورج عرب كلمة، حيا فيها البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ لـ"رعايته الفاعلة لمسيرة العناية بتراث الوادي المقدس، وبانشاءات ومرافق موقع حديقة البطاركة"، وتناول "المشروع الزراعي الشامل الجاري تنفيذه في موقع حديقة البطاركة بالتعاون مع ​منظمة فرسان مالطا​، ومشروع تأمين مياه الري بدعم من بركات شلهوب، وبدارسة باشر باعدادها، مشكورين، المهندسان مطانيوس بولس وإبراهيم الجلخ".

ثم ألقت جنى فارس كلمة "سيدات ورود قنوبين"، عددت فيها لأبرز ما تحقق من هذا البرنامج، وهي: "إعداد دليل التداوي بالأعشاب واصداره في كتاب بطباعة ملونة مصورة أنيقة. تنظيم خطة البحث العلمي المتعلق بدراسة واحصاء التنوع البيئي في الوادي المقدس بالتعاون مع الجامعة الأميركية للتكنولوجيا A.U.T. برئاسة مؤسسة حديقة البطاركة الدكتورة غادة حنين، ولا تزال ركنا ثابتا من أركان العناية بالموقع وإطلاق برنامج واحات أزهار أشهر السنة".

وأشارت إلى أن "الليلة كانت مناسبة زرع وافتتاح الواحة الأولى. وهذا البرنامج سيتوزع ضمن مشروع المساحات الخضراء للموقع الذي انطلق بشراكة فاعلة مع منظمة فرسان مالطا في لبنان. كما يدعم صندوق التعاضد الماروني هذه المبادرة لإفادة العائلات المنتسبة إليه من الجانب التنموي لحديقة البطاركة. إعداد اليوم البيئي السنوي خلال الصيف المقبل باستضافة باحثين ومهتمين وناشطين في مجالات دراسة التنوع البيئي وكيفية حمايته وإفادة مجتمعنا إفادة مستدامة منه. تعزيز عمل المشغل الحرفي القائم هنا بإدارة الراهبات الأنطونيات، واشراف الرئيسة الأخت لينا الخوند، من خلال توفير المزيد من كميات الأعشاب والنباتات الطبية والعطرية والأزهار لتقطيرها".

وكانت كلمة للأخت لينا الخوند، قالت فيها: "نلتقي هذا المساء لزرع الأزهار علامة أمل ورجاء بالحياة بالرغم من ويلات الحرب، خصوصا على جنوبنا الحبيب. وواحة ورود قنوبين الأولى هي واحة نموذجية لأزهار ترمز الى أشهر السنة، تبين غنى طبيعتنا والتنوع البيئي في الوادي المقدس، وتشجع على زراعة الورود والأزهار في مجمل أراضينا ومحيط بيوتنا"، وأملت "العمل بوحي وصية البابا فرنسيس الداعية الى حماية بيئتنا وأرضنا من اساءات البشر"، وأشارت الى المرحلة الأولى من تشغيل المشغل الحرفي بـ"استعمال أول "كركة" لتقطير أعشاب اكليل الجبل، وهي تقدمة من السيد بركات شلهوب، ونستكمل التجهيزات الأخرى المتعلقة بالتقطير والمونة البلدية والمحترف الفني المتصل بتراث الوادي المقدس كأعمال الفخاريات والخياطة والتطريز والرسم على السيراميك، من قبل منظمة فرسان مالطا"، وشرحت "أهمية مياه اكليل الجبل المقطرة لأعمال التنظيف المختلفة".

تبع ذلك عشاء قنوبيني تخلله عزف على البيانو لشربل اسطفان، وتوزيع نماذج موضبة من أزهار اللافاندر والصابون المعطر بها. وتم توزيع مياه اكليل الجبل المقطرة في هذا الاختبار الأول للتقطير.