لفتت الدّائرة الإعلاميّة في حزب "القوات اللبنانية"، إلى أنّ "من سخريات القدر أنّ "حزب الله" ما زال، حتى بعد كلّ الدّمار والأهوال والكوارث الّتي حلّت بلبنان، يحاول الاستخفاف بعقول اللّبنانيّين عبر الادّعاء أنّ أيّ نائب أو صحافي يتحدّث عن منطقة معيّنة أو عن واقع قائم على الأرض، إنّما يقدّم معلومات لإسرائيل، وكأنّ الحرب الأخيرة لم تقع، وكأنّ إسرائيل لم تتمكّن من اغتيال الأمين العام السّابق للحزب وخليفته وعشرات الكوادر والمسؤولين؛ الّذين لم يكن أحد يعلم بمواقعهم وتحرّكاتهم سوى الحزب نفسه".
وأشارت إلى أنّ "الوقائع الأمنيّة، وما تكشّف خلال الحرب، أثبتت أنّ الاختراق الّذي تعرّض له الحزب كان عميقًا وكبيرًا، وأنّ إسرائيل لم تكن تنتظر تصريحًا إعلاميًّا أو تحقيقًا صحافيًّا للحصول على معلوماتها، بل كانت تملك من المعطيات ما مكّنها من تنفيذ عمليّاتها الدّقيقة"، مركّزةً على أنّ "بالتالي، فإنّ محاولة الحزب تحميل مسؤوليّة ذلك لأي صوت لبناني معارض أو لأي صحافي أو نائب، إنّما تندرج في إطار التهويل ومحاولة إسكات اللّبنانيّين، ومنعهم من التعبير عن رأيهم تجاه السّلاح الّذي دمّر لبنان وجرّه إلى الحروب والكوارث".
وأوضحت الدّائرة أنّ "في هذا السّياق، إنّ مطالبات النّائبة غادة أيوب المتكرّرة منذ أكثر من أربع سنوات للدّولة اللّبنانيّة، بالتدخّل لإعادة الأراضي المصادَرة في مناطق كفرحونة وبركة جبور وغيرها من بلدات جزين إلى أصحابها الشّرعيّين، بعد الاستيلاء عليها وتحويلها إلى مواقع عسكريّة مغلقة يُمنع المالكون من دخولها أو استثمارها، هي مطالبات معلَنة ومعروفة وموثقة، وقد شكّلت أيضًا مادّةً لتقارير وتحقيقات إعلاميّة منشورة منذ سنوات حول استخدام هذه المواقع لأغراض عسكريّة".
وشدّدت على أنّ "عليه، إنّ كلّ ما يحاول الحزب تسويقه اليوم بشأن هذه القضيّة هو محض افتراء وتضليل مكشوف، لأنّ هذه الوقائع يعرفها أبناء المنطقة وأصحاب الأراضي والإعلام والرّأي العام اللّبناني بأسره، ولم تعد خافية على أحد".
كما أكّدت أنّ "إسرائيل ليست بحاجة إلى تصريح من هنا أو تحقيق من هناك للحصول على معلومات، وما يقوله الحزب في هذا الإطار ليس سوى محاولة يائسة للترهيب السّياسي والإعلامي، بهدف إسكات الأصوات اللّبنانيّة المعارضة لنهجه ولسلاحه"، معتبرةً أنّ "الحرب الأخيرة أكّدت المؤكّد، وهو أنّ الحزب مخترَق حتى العظم، وأنّ كلّ حملات التخوين والتهويل الّتي يمارسها بحق النّواب والصحافيّين والإعلاميّين لن تغيّر هذه الحقيقة، ولن تنطلي على اللّبنانيّين".
ولفتت الدّائرة إلى أنّ "عليه، فإنّ تحميل النّائبة غادة أيوب، أو أي جهة تتناول هذه الملفّات علنًا، مسؤوليّة ما جرى ويجري، هو كذب وافتراء وتضليل مفضوح، ومحاولة مكشوفة لإرهاب كلّ من يجرؤ على قول الحقيقة. فبدلًا من إطلاق حملات التخوين والتهديد، يجدر بالحزب أن يلتزم الصمت أمام الوقائع الّتي كشفتها الحرب وأكّدتها الأحداث".






















































