أشار عضو المجلس السياسي في "حزب الله" وفيق صفا، في حديث لإذاعة "النور"، إلى أن "من السمات البارزة لمرحلة تحرير العام 2000 أن الضربات الموجعة والعمليات الاستشهادية وعمليات الأسر فرضت على العدو الإسرائيلي الانسحاب من جنوب لبنان".
ولفت إلى أن "في أيار عام 2000، المقاومة أخرجت المحتلّ الإسرائيلي تحت النار، جنباً إلى جنب مع الناس من أهل المقاومة"، موضحا أن "القادة الشهداء آثارهم حاضرة حتى اليوم، ونحن نعتز بالشهداء وأهلهم وبالجرحى والأسرى، وبكل التاريخ الذي كتبه هؤلاء من ذهب".
وشدد صفا على أن "من استطاع تحرير الأرض عام 2000 تحت النار وبالنار، يستطيع أن يحرر اليوم أيضاً الأرض بالنار، وهو سيحررها إن شاء الله".
ولفت إلى أن "المقاومة أعطت فرصةً للدولة طيلة 15 شهراً، دون أن ينجح اعتمادها خيار الدبلوماسية في وجه العدوان، والحل ّكان في أن تعاود المقاومة انطلاقتها وتثبت أن الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة القوة".
واعتبر صفا، أن "ذهاب السلطة إلى التفاوض المباشر شكّل مكسباً لإسرائيل وأميركا وفشلاً لها، فهي لم تكن على قدر الأمانة ولم تستفد من قوة المقاومة في مواجهة إسرائيل، بل وقعت تحت الضغط الأميركي الإسرائيلي، ونراها اليوم عاجزة".
وذكر أن "السلطة اللبنانية لم تحصل على وقف إطلاق النار رغم التنازلات المجانية لإسرائيل".
وقال صفا إن "قيادة الجيش اللبناني لديها اليوم الوعي الكافي، سياسياً واجتماعياً، بما يراعي مصلحة لبنان"، مضيفًا: "لن يأتي اليوم الذي تصطدم فيه المقاومة مع الجيش، الذي يحمل عقيدة وطنية، وهو أعلن مراراً أنه ليس بوارد الاصطدام مع أي مكوّن داخلي".
وتابع: "يكفي إيران فخراً أنها وقفت بوجه القوة الأميركية، التي لا يتجرأ اليوم أحد على مواجهتها عالمياً، وفرضت وما زالت تفرض شروطها، ومن ضمنها لبنان".
وأشار إلى أن "رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو فشلَ بعد أن عجز عن تحقيق أهدافه في لبنان، ومأزقه في الداخلي الصهيوني كبير".
وأفاد بأنه "لن يكون هناك اتفاق إن لم يكن لبنان مشمولاً به، وهو ما أُبلِغنا به وأُبلغت به إسلام آباد والأميركيون".
وكشف وفيق صفا، أن "المقاومة ما زالت تملك مزيداً من المفاجآت، بعد سلاح المحلّقات، وهذا ما سيدفع العدو "الملوّع" اليوم للانسحاب من لبنان".























































