في إطار التحضيرات لاحتفالات تطويب البطريرك الياس الحويك، بعد موافقة قداسة البابا لاوون الرابع عشر على تعيين يوم الخامس والعشرين من تموز المقبل موعدًا للاحتفال بإعلانه طوباويًّا، وإيفاد الكردينال مرشيلّو سيميرارو، رئيس دائرة دعاوى القديسين، ممثلًا شخصيًا عنه إلى لبنان لترؤس الاحتفال الليتورجي، علمت "النشرة" أن المعهد الفني الأنطوني أنجز ايقونة للطوباوي الجديد، وسيتم تبريكها مطلع الأسبوع المقبل في المعهد.
وفي هذا الإطار، كشف مدير المعهد الفني الأنطوني الأب شربل بوعبود أن الأيقونة هي من إنتاج المعهد، وقد قام بتصميمها وكتابتها إلى جانب كاتبة الأيقونات ومديرة فرع قسم الفسيفساء السيدة ماريان مخول مهنا، التي وضعت الخطوب والتصور الأول للأيقونة بعد مسيرة طويلة من البحث والدراسة والتأمل الفني والروحي.
وأوضح الأب بوعبود أن العمل استوحى عناصره من حياة البطريرك الحويّك ورسالة خدمته الكنسية والوطنية، كما ارتكز على مصادر أيقونوغرافية تنتمي إلى التراث السرياني الأنطاكي، ولا سيما المخطوطات السريانية القديمة ومنمنمات ربّولا الشهيرة، بما تحمله من غنى لاهوتي وروحي وفني.
وأشار إلى أن إنجاز الأيقونة استغرق وقتًا طويلًا، حرص خلاله فريق العمل على الالتزام بالمعايير اللاهوتية والروحية الخاصة بفن الأيقونة المقدسة، بحيث تأتي الصورة تعبيرًا عن حقيقة القداسة والشهادة المسيحية، لا مجرد توثيق تاريخي لشخصية عظيمة في تاريخ الكنيسة ولبنان.
وأضاف أن الأيقونة تسعى إلى إبراز البطريرك الحويّك كأبٍ روحي وراعٍ أمين، وكشخصية وطنية ساهمت في ترسيخ الكيان اللبناني والدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه، مستلهمةً في رموزها وأبعادها اللاهوتية التراث الماروني والأنطاكي الذي شكّل البيئة الروحية لمسيرته. بحيث تأتي أيقونة ليتورجية تعكس حياة القداسة وحياة الشهادة التي عاشها الطوباوي البطريرك إلياس الحويك
وختم الأب بوعبود بالتأكيد أن الأيقونة تشكّل مساهمة فنية وروحية في مسيرة الاحتفال بإعلان الطوباوي الجديد، ودعوةً للتأمل في إرثه الإيماني والوطني الذي ما زال حاضرًا في وجدان الكنيسة وأبناء لبنان.وهذه الايقونة محفوظة في المعهد الفني الأنطوني حيث يتم تبريكها مطلع الأسبوع المقبل.



















































