وصفت شبكة "سي إن إن" الضربات الإيرانية على إسرائيل هذا الأسبوع بأنها "إحدى أكثر محاولاتها جرأة حتى الآن لإعادة رسم حدود المواجهة التي خاضتها لعقود طويلة عبر وكلائها، والعمليات السرية، والردود المدروسة بعناية".
وأضاف تقرير نشرته الشبكة أن إيران من خلال استهداف إسرائيل ردا على الهجمات في لبنان أرسلت إشارة تفيد بأن خطوطها الحمراء لم تعد تقف عند حدودها الوطنية، وأن قادتها مستعدون لتحمل مخاطر أكبر.
وأكدت الشبكة أن إيران اتهمت مرارا وتكرارا إسرائيل والولايات المتحدة بتقويض الهدنة من خلال العمل العسكري. فقد نفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف إيرانية حتى مع استمرار المفاوضات غير المباشرة. وفي الوقت نفسه، شنت إسرائيل ما يقرب من 3500 ضربة في لبنان بما في ذلك العاصمة بيروت، على الرغم من القيود التي فرضها وقف إطلاق النار.
ووفقا لتقرير "سي إن إن"، تشير هذه الخطوة إلى تحول أوسع في طهران، حيث يتخلى جيل جديد من القادة بشكل متزايد عن النهج الحذر الذي لطالما حدد إستراتيجية الجمهورية الإسلامية تجاه خصومها. وبدلا من الاعتماد بشكل أساسي على الردع والصبر الإستراتيجي، يبدو أنهم الآن أكثر استعدادا للمخاطرة وتوظيف نفوذ إيران العسكري والاقتصادي والإقليمي لتشكيل الأحداث في الشرق الأوسط.
وهي أيضا القيادة الإيرانية نفسها التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها "أكثر عقلانية" و"منطقية إلى حد كبير".
وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأمريكي السابق للسلام في الشرق الأوسط، لشبكة "سي إن إن": "لقد وضع الإيرانيون الإسرائيليين والولايات المتحدة في مأزق الآن. إنهم مستعدون للمخاطرة، ويعتقدون أنهم يربحون، ولا يرون أن وقف إطلاق النار يخدم مصالحهم".





















































