ترأس راعي أبرشيّة جونية المارونيّة المطران يوحنا رفيق الورشا، الذّبيحة الإلهيّة في مزار عين القديسة رفقا في شننعير، لمناسبة عيد تقديس القديسة رفقا. وتناول في عظته ثلاثة محاور أساسيّة من حياة القدّيسة رفقا ورسالتها الرّوحيّة. فتوقّف عند علاقتها العميقة بالقربان المقدّس، معتبرًا أنّ "سرّ قوّتها وقداستها كان ينبع من اتحادها الدّائم بالمسيح الحاضر في الإفخارستيا، حيث استمدّت منه غذاءها الرّوحي وعزاءها في الألم".
وتطرّق إلى اختبارها مع الصليب، مشيرًا إلى أنّها "لم تنظر إلى الألم كعقاب أو عبء، بل كطريق شركة مع المسيح، فعاشت أمراضها وعذاباتها بروح التسليم والثّقة، محوّلةً معاناتها إلى شهادة حيّة للإيمان والرّجاء".
وتناول المطران الورشا في المحور الثّالث إحدى الرّوايات المتناقلة عن شفاعة القدّيسة رفقا، حين أخفت طفلًا تحت ثوبها وحمَته من خطر محدق في بلدة دير القمر، مركّزًا على أنّ "هذه الحادثة تعبّر عن الأمومة الرّوحيّة الّتي مارستها القديسة في حياتها، وما تزال تواصلها بشفاعتها للمؤمنين"، ومؤكّدًا أنّ "القدّيسين يبقون علامات حيّة لحضور الله وعمله في حياة شعبه".
وفي ختام الاحتفال، شكر جميع الّذين ساهموا في تنظيم العيد وإحيائه، داعيًا المؤمنين إلى "الاقتداء بالقدّيسة رفقا في محبّتها للمسيح وثباتها في الإيمان وتعلّقها بالصلاة والقربان المقدّس، لتبقى منارة رجاء وقداسة في حياة الكنيسة والوطن".
























































