أشار راعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، في عظته خلال القداس بمناسبة عيد القديس شربل، في كنيسة مار مارون في المعهد الحبري الماروني في روما، الى أن "القديس شربل تجاوز حدود لبنان ليصبح سفير كنيسة لبنان إلى العالم، يحمل إلى الشعوب رسالة محبة الله ورحمته وخلاصه"، مضيفا "تجمعنا اليوم القداسة ويجمعنا القديس شربل، سفير كنيسة لبنان إلى العالم كله، فنرفع معه الصلاة قائلين: يا شربل ساعدنا، يا شربل احمنا واحم لبنان".
وتوقف المطران طربيه عند مثل الزرع الجيد، فاشار إلى أن "القديس شربل هو من أبهى ثمار الزرع الصالح الذي غرسه الله في بلدته بقاعكفرا وفي حقل الرهبانية اللبنانية المارونية، فنمى في مدرسة الصلاة والصمت والتقشف والحياة النسكية، حتى أصبح قديسا للعالم بأسره".
ورأى أن "القديس شربل لا يزال حتى اليوم منارة رجاء يقصده الملايين من مختلف أنحاء العالم ملتمسين شفاعته، وقد اقترنت سيرته بآلاف النعم والعجائب، فيما يوثق سجل العجائب في دير مار شربل عشرات الآلاف من حالات الشفاء بنعمة الله وبشفاعته منذ إعلان قداسته عام 1977".
كما توقف طربيه عند غنى الكنيسة المارونية بمدرسة القداسة، فاعتبر أن "هذه الكنيسة التي أنجبت القديس شربل وسائر القديسين والقديسات، ما تزال تواصل رسالتها في تقديم نماذج مضيئة للإيمان"، لافتا إلى أن "المؤمنين يستعدون بفرح للاحتفال بتطويب بطريرك لبنان الكبير البطريرك الياس الحويك في الخامس والعشرين من تموز، في محطة تؤكد استمرار مسيرة القداسة والرجاء في الكنيسة المارونية وفي لبنان"، مستخلصا ثلاث دعوات روحية من حياة القديس شربل، رأى أنها "تشكل دليلا للمؤمن في عالم اليوم: فالدعوة الأولى هي رفض تجربة التأجيل، إذ لم يؤجل القديس شربل صلاته يوما، ولم يتهاون في الاحتفال بالذبيحة الإلهية، بل عاش أمانة يومية لله"، داعيا المؤمنين إلى "المواظبة على الصلاة والقداس"، مستشهدا بقول الرب "صلوا ولا تملوا".
اضاف: "أما الدعوة الثانية، فهي التحرر من ضجيج الكلام وكثرة الانشغالات، إذ اختار القديس شربل الصمت المقدس الذي يفسح المجال لسماع كلمة الله، وجعل حضوره في الإفخارستيا محور حياته، فاختار النصيب الأفضل الذي لا ينزع منه".
وفي الدعوة الثالثة، حذر المطران طربيه من "تجربة الخوف التي تتعارض مع الثقة بالله والرجاء المسيحي"، مشددا على أن المؤمن "مدعو إلى التسليم الكامل لمشيئة الله"، مستلهما "وعد المسيح الدائم: أنا معكم... لا تخافوا"، وأكد أن عيد القديس شربل "دعوة لكل مؤمن لأن يكون زرعا جيدا وشاهدا للإنجيل في عائلته ومجتمعه وكنيسته"
وفي ختام عظته، رفع المطران طربيه الصلاة من أجل لبنان، مجددا التأكيد أن "السلام هو الخيار الثابت للبنانيين، ولبنان وطن الرسالة، مدعو إلى أن يبقى رسالة لقاء وحوار وسلام في الشرق الأوسط، بعيدا عن لغة الحروب والصراعات"، مشددا على أن "لبنان سيبقى أرض القداسة والقديسين، وأن تطويب البطريرك الياس الحويك يشكل علامة رجاء جديدة للكنيسة والوطن، ويؤكد أن القداسة لا تزال تنبض حياة في تاريخ لبنان وثقة برسالة الكنيسة المارونية".
وشارك في القداس، سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي فادي عساف، سفيرة لبنان لدى الجمهورية الإيطالية كارلا جزار، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الكرسي الرسولي براين بورش، وحشد من المؤمنين وابناء وبنات الرعية المارونية المقيمين في روما والحجاج من ابرشية اوستراليا المارونية الذين وفدوا للاحتفال بالعيد.






















































