ذكر مفتي وإمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، في بيان، "أننا تابعنا بقلق بالغ ما بثته إحدى القنوات الإعلامية نقلا عن "مصدر غربي" من مزاعم خطيرة تدّعي وجود بنية تحتية عسكرية وأنفاق ضخمة "تحت مدينة النبطية"، من شأنها الترويج لاستهداف المدينة وتدميرها، وفي الأقل إضفاء شرعية إعلامية زائفة على جريمة محتملة تستهدف تراثها ومستقبل الحياة فيها"".
وقال: "إن النبطية مدينة تاريخية، بُنيت وتنامت أحياؤها وأسواقها عبر عقود طويلة من الزمن، وهي مدينة مفتوحة تحتضن حياة اجتماعية وتربوية وطبية واقتصادية يومية ناشطة. فكيف يعقل ان يُقام، في ظل هذه الحياة والحركة والنشاط اليومي لأهلها، والمرافق الحيوية فيها، بنى تحتية عسكرية تحتها؟ إنها ادعاءات تفتقر إلى الحد الأدنى من المنطق والموضوعية".
وتابع: "باسم النبطية، عاصمة جبل عامل وأمّ قراه العزيزة، باسم تاريخها الزاخر علما وفكرا وأدبا وشعرا ورجالات ومواقف وبطولات، باسم حيها القديم، وعبق الأصالة المنبعث من أزقته وبيوته الوادعة، باسم أهلها الذين ضحوا وصبروا وهجروا وناضلوا ولم يهنوا وانجبلت قلوبهم، كما قلب كل جنوبي، بعشق أرضهم، وهم يتوقون ليوم للعودة إلى بيوتهم وديارهم الحبيبة الغارقة بالركام، نناشد الدولة اللبنانية، المبادرة، عاجلا، تحمل مسؤوليتها التاريخية حيال هذا الخبر الملغوم وتتبع حيثياته وإجراءات الإتصالات اللازمة للحؤول دون أي استهداف جديد للمدينة، وحماية ما تبقى من عمرانها وتراثها ومعالمها وإرثها الوطني. ويدعو أهالي المدينة ـ في إطار مناشدة الدولة ـ إلى تكليف الجيش اللبناني، بالدخول الى المدينة، ودعوة الإعلام الدولي وأية جهات حقوقية أممية، للوقوف على الواقع القائم فيها الواضح وضوح النهار والتيقن ببالغ السهولة من زيف الخبر المشبوه ودحض المزاعم الزائفة".
وختم: "حفظ الله مدينتنا الحبيبة وأهلها الكرام، وحفظ جنوبنا العزيز الذي به يحفظ كل لبنان، سائليه جل وعلا أن يبارك كل جهد وطني صادق نزيه في وقف العدوان وضمان عودة الأهالي أعزاء كراما لمعانقة أرضهم من جديد".




















































