أشارت صحيفة "​جيروزاليم بوست​" العبرية إلى أن مقتل 4 جنود، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما أصابت ضربة لـ"​حزب الله​" دباباتهم بالقرب من ​كفر تبنيت​ في جنوب لبنان لا يثبت أن الدبلوماسية عقيمة أو يبرر حرباً مفتوحة، لكنه يوضح الفجوة بين وصف البيت الأبيض لمذكرة تفاهمه مع إيران، وبين التهديد الذي ما زالت ​إسرائيل​ تواجهه على حدودها الشمالية.

ورأت أن "طموح الاتفاق أمر مفهوم. فبعد أشهر من القتال الإقليمي، أصبح للحكومات مصلحة في وقف التصعيد، وحماية المدنيين، واستعادة الحركة التجارية عبر ​مضيق هرمز​. لكن الاتفاق الذي يتطلب من إسرائيل، في الممارسة العملية، التوقف عن العمل ضد حزب الله قبل أن يتم تقليص تهديده بشكل موثوق، لا يأخذ في الحسبان الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية بشكل كامل"، معتبرة أن "الوجود المستمر للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ليس تفضيلاً نظرياً أو تكتيكاً تفاوضياً، بل إنه يعكس التقدير بأن المجتمعات الحدودية لا يمكنها الاعتماد على الوعود وحدها".

ولفتت إلى أن "البند الأول من المذكرة يدعو إلى "الإنهاء الفوري والدائم" للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ومع ذلك، فإن إسرائيل وحزب الله ليسا طرفين في الاتفاق الأميركي الإيراني. والأهم من ذلك، أن النص العلني لا يحتوي على أي ترتيب مفصل لنزع سلاح حزب الله، ولا توجد آلية إنفاذ محددة ضد إعادة تسليحه، ولا توجد بنية أمنية تم التحقق منها تتيح لإسرائيل معرفة أن الهجمات على مجتمعاتها الشمالية لن تستأنف خلف لغة وقف إطلاق النار".

ورأت أن "وقف إطلاق النار، على أهميته، لا يمكن أن يعمل كبديل لتفكيك البنية التحتية العسكرية التي جعلته ضرورياً في المقام الأول"، موضحة أنه "تظل ​الولايات المتحدة​ حليفاً لا غنى عنه لإسرائيل، وجهودها لتجنب اندلاع حريق إقليمي تستحق تعاملاً جاداً. ومع ذلك، لا يمكن للشراكة أن تعني إخضاع ال​سياسة​ الأمنية لإسرائيل للجدول الزمني لمفاوضات أميركية مع إيران. لقد دفع الشمال ثمناً باهظاً جداً مقابل ذلك".

وأشارت إلى أن "الاتفاق الذي يحمي ممرات الشحن ولكنه يترك إسرائيل مقيدة أمام حزب الله مسلح لا يعد بعد اتفاقية أمنية إقليمية، بل دبلوماسية غير مكتملة"، معتبرة أنه "يجب على إسرائيل التأكد من عدم مطالبتها بتحمل المخاطر عندما يكون الأمر قد فشل بالفعل على أرض الواقع".