أشارت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقيّة، إلى أنّ "السّلطات الأردنيّة أعدمت ستّة رجال شنقًا في 21 حزيران 2026، في أوّل إعدامات جماعيّة تشهدها البلاد منذ 2017"، موضحةً أنّ "القضايا الستّ كلّها تضمّنت، واثنتان منها تشملان تهمًا متعلّقة بالإرهاب وثلاث تهمًا متعلّقة بتهريب المخدّرات، أعمال عنف قُتل فيها عناصر من الشّرطة أو قوات الأمّن".
ولفتت في تقرير، إلى أنّ "الرّجال الستّة جميعًا أُدينوا بعد محاكمات أمام "محكمة أمن الدّولة" الأردنيّة، وهي مؤسّسة عسكريّة تضمّ قضاةً عسكريّين ومدنيّين"، وذكرت أنّ "وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني قال إنّ الإعدامات نُفّذت بعد أن اكتسبت الأحكام الدّرجة القطعيّة عبر تصديق محكمة التمييز، وموافقة مجلس الوزراء، وصدور الإرادة الملكيّة".
وأكّد نائب مديرة قسم الشّرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش" آدم كوغل، أنّ "الأردن دخل منعطفًا حادًّا بتنفيذ ستّة إعدامات في صباح واحد، بعد استخدام متقطّع للإعدام منذ إعادة العمل بالعقوبة قبل 12 عامًا"، مشدّدًا على أنّه "ينبغي للأردن أن يكون قدوةً للمنطقة في الحقوق والحماية، وأن يجدّد وقف تنفيذ عقوبة الإعدام".
وأفادت المنظّمة بأنّ "الأردن كان قد أعاد العمل بعقوبة الإعدام في كانون الأوّل 2014، بعد وقف غير رسمي استمرّ ثماني سنوات، فأَعدم شنقًا 11 شخصًا أُدينوا بالقتل. وفي آذار 2017 أعدم 15 رجلًا، كان 10 منهم قد أُدينوا أمام محكمة أمن الدّولة بتهم متعلقة بالإرهاب".
وركّزت على "أنّها تُعارض إنشاء المحاكم الخاصة واستخدامها لمحاكمة جرائم الأمن القومي، لأنّ القانون يمنح هذه المحاكم غالبًا صلاحيّة إجراء محاكمات بطريقة تقيّد حقوق المتهمين، بما يتجاوز ما يسمح به القانون الدّولي لحقوق الإنسان"، مشيرةً إلى أنّ "في بلدان كثيرة، أثبتت المحاكم الجنائيّة العاديّة فعاليّتها في مقاضاة جرائم الإرهاب، وفقًا للمعايير الدّوليّة للمحاكمة العادلة".
كما اعتبرت أنّه "ينبغي للأردن وضع قيود على اختصاص محكمة أمن الدّولة بمحاكمة المدنيّين، كخطوة نحو إلغاء هذه المحكمة"، معربةً عن "معارضتها الإعدام في جميع البلدان وتحت أي ظرف. عقوبة الإعدام فريدة في قسوتها ونهائيّتها، ويشوبها حتمًا وبشكل شامل التعسّف والتحيّز والخطأ".























































