رأت صحيفة "جيروزالم بوست" العبرية أنه "يجب على إسرائيل أن تعمق تحالفها مع الولايات المتحدة مع توضيح أن المسؤولية عن الأمن الإسرائيلي تقع على عاتق القدس وحدها"، مشددة على أن "العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل هي واحدة من أهم الشراكات الاستراتيجية في التاريخ الحديث، حيث ساعد الدعم الأميركي إسرائيل عسكرياً، ودبلوماسياً، وتكنولوجياً، واقتصادياً، كما أنه عزز الردع، وحسّن الدفاعات، ووفر الدعم للدولة اليهودية في المحافل المعادية".
وأشارت إلى أن "هذا التحالف يجب حمايته"، لكنها أوضحت أنه "في الوقت نفسه، لا يمكن لإسرائيل أن تخلط بين الصداقة والضمان الأمني، الولايات المتحدة هي أقرب حليف لإسرائيل، لكن الرؤساء الأميركيين يُنتخبون لخدمة المصالح الأميركية، ورؤساء الوزراء الإسرائيليين يُنتخبون لخدمة المصالح الإسرائيلية، وفي كثير من الأحيان، تتداخل هذه المصالح، لكنها تتباعد أحياناً".
واعتبرت أن "هذا الأمر يكتسب أهمية الآن لأن واشنطن تنتهج دبلوماسية إقليمية تؤثر على أمن إسرائيل، ويتعين على إسرائيل أن تستمع، وتنسق، وتجادل عند الضرورة، وتحافظ على التحالف، كما ينبغي لها أن تتذكر أنه لا يمكن توقع أن تتحمل أي عاصمة أجنبية، مهما كانت صديقة، عبء بقاء إسرائيل".
ولفتت إلى أن "إسرائيل تكون في أقوى حالاتها عندما تأتي إلى واشنطن كشريك قادر يمتلك خيارات مستقلة، وتكون أضعف عندما تبدو غير قادرة على التحرك دون موافقة أميركية، أو إعادة تزويد بالإمدادات، أو غطاء سياسي"، مشيرة إلى أنه "يجب على إسرائيل أن تكون صادقة بشأن اعتمادها الحالي، فسلاحها الجوي يعتمد بشكل كبير على المنصات الأميركية، وأنظمة دفاعها الصاروخي تستفيد من التمويل والتعاون الأميركيين، كما تظل ذخائرها وسلاسل إمدادها في زمن الحرب مرتبطة بالقرارات الأميركية، وهذا الاعتماد له عواقب حقيقية".
ورأت أن "تقليص هذا الاعتماد يجب أن يصبح أولوية وطنية، حيث تحتاج إسرائيل إلى إنتاج محلي أكبر للذخائر، ومخزونات أقوى، وقدرة أعمق على الدفاع الجوي، وقدرات سيبرانية واستخباراتية أوسع، وصناعة دفاعية قادرة على تحمل حروب طويلة، كما أنها بحاجة إلى مرونة اقتصادية ونفوذ دبلوماسي، لأنه لا يمكن للاستقلال العسكري أن يوجد بدون مرونة وطنية".
وأضافت: "يتعين على كل حكومة إسرائيلية أن تسأل ماذا يحدث عندما تكون واشنطن مشتتة، أو مترددة، أو منقسمة، أو تسعى وراء صفقة تراها القدس خطيرة. ويجب اختبار كل ميزانية دفاعية بناءً على هذا السؤال. كما ينبغي لكل قرار شراء أن يأخذ في الاعتبار ما إذا كان يزيد من حرية الحركة الإسرائيلية أم يضيقها".






















































