وجّه رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، المطران إبراهيم مخايل ابراهيم الجزيل بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الواقع في 26 حزيران، كلمة شدّد فيها على أن آفة المخدرات تُعدّ من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات، لما تخلّفه من آثار مدمّرة على الإنسان والأسرة ومستقبل الشباب، داعيًا إلى تضافر الجهود لمواجهتها من خلال الوقاية والتوعية والعلاج.
ولفت الى انه" في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، نتوقف أمام واحدة من أخطر الآفات التي تهدد الإنسان والمجتمع، لأنها لا تستهدف الجسد فحسب، بل تضرب الكرامة الإنسانية، وتفكك العائلات، وتبدد أحلام الشباب ومستقبلهم.
وشدد على إن "الكنيسة، انطلاقًا من رسالتها في الدفاع عن الحياة والإنسان، تؤكد أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية والقضائية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، مرورًا بالمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، وصولًا إلى المؤسسات الدينية والاجتماعية، لأن الوقاية هي السبيل الأنجع لحماية أجيالنا".
وتابع :"إن شبابنا هم ثروة الوطن ورجاؤه، ومن واجبنا أن نحيطهم بالمحبة، ونمنحهم فرص التعليم والعمل، ونزرع فيهم الأمل والثقة بالمستقبل، حتى لا يقعوا فريسة اليأس والإدمان. فالمجتمعات التي تحتضن أبناءها وتوفر لهم بيئة سليمة، تكون أكثر قدرة على مواجهة هذه الآفة".
وتوجه ابراهيم "بتحية تقدير إلى كل من يعمل بإخلاص في مكافحة تجارة المخدرات، وإلى الأطباء والمعالجين والاختصاصيين والعاملين في مراكز التأهيل، الذين يرافقون المدمنين في رحلة التعافي واستعادة حياتهم. ونؤكد أن المدمن هو إنسان يحتاج إلى العلاج والمرافقة والدعم، لا إلى الوصم والإقصاء".
ولفت الى انه "في هذه المناسبة، نصلي إلى الله أن يحفظ أبناءنا وشبابنا من كل شر، وأن يمنح القوة لكل أسرة تعاني من هذه المحنة، وأن يوفق المسؤولين إلى وضع سياسات فاعلة تحد من انتشار المخدرات، وتؤمن سبل الوقاية والعلاج وإعادة الاندماج.
فلنعمل جميعًا، يدًا بيد، من أجل مجتمعٍ أكثر وعيًا، وأكثر رحمة، وأكثر قدرة على حماية الإنسان، لأن كل حياة تُنقذ من الإدمان هي انتصار للإنسانية ورسالة رجاء لمستقبل أفضل".
















































