أفادت وكالة "رويترز"، بأنه "هزت الموجة الأولى من الانفجارات القباب والمآذن التاريخية في أشهر ميدان بمدينة أصفهان العريقة، وبعد يومين، استهدف قصف آخر وسط المدينة، وتسبب في تغطية أرضيات مجمع ملكي عمره 400 عام بالحطام".
وذكرت الوكالة، أن "هذه الانفجارات الناجمة عن غارات جوية إسرائيلية، وقعت يومي السابع والتاسع من مارس آذار، هزت المعالم الأثرية في ميدان نقش جهان وقصر جهل ستون، وهما من أثمن المجمعات الثقافية في إيران. وبعد مضي أسبوعين، ظل صوت تهشم شظايا الجص والبلاط يسمع تحت الأقدام في بعض الأماكن".
وبالإضافة إلى ذلك، أكد خبراء يتتبعون تأثير الحرب على مواقع التراث العالمي وقوع أضرار في خط السكة الحديدية العابرة لإيران ومسجد جامع أصفهان، فضلا عن قلعة عمرها 1800 عام بالقرب من كهوف تعود لحقبة ما قبل التاريخ استوطنها البشر منذ 63 ألف عام.
وخلال عقدين من الحروب البرية والجوية التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق وسوريا وليبيا وأفغانستان، لم تجد رويترز أي أمثلة على أضرار لحقت بمواقع التراث الثقافي المدرجة آنذاك في قائمة اليونسكو.
وبحسب الوكالة، لم ترسل اليونسكو فرقا بعد إلى المواقع المحمية المدرجة في قائمتها، واستخدمت فقط صور الأقمار الصناعية لتقييم الأضرار. وحتى الآن، تقول اليونسكو إنها تحققت من وقوع أضرار في سبعة مواقع في إيران، من بينها موقعان مدرجان على قائمتها الدولية، بالإضافة إلى أربعة مواقع ثقافية ذات أهمية وطنية وموقع ديني.
وقالت اليونسكو لرويترز إنه لم يستشرها أحد لا قبل الحرب ولا خلالها، لكنها أبلغت "جميع أطراف الصراع" بإحداثيات المواقع المهمة.
وقالت المنظمة الدولية "تدعو اليونسكو جميع أطراف الصراعات إلى احترام القانون الدولي، بما في ذلك حماية الممتلكات الثقافية، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تضرر التراث الثقافي".
وتراوحت الأضرار بين الزجاج المهشم والبلاط المكسور والجدران المتصدعة والأساسات المتزعزعة، وكان السبب الرئيسي هو موجات الصدمة الناتجة عن القصف والتي انتشرت بسرعة تفوق سرعة الصوت بنحو 20 مرة. ويقول ويس برايانت، وهو خبير سابق في تحديد الأهداف في سلاح الجو الأمريكي، إن هذه الموجات قادرة على إحداث أضرار جسيمة في المباني الواقعة على بعد كيلومتر تقريبا من موقع الانفجار.

















































