"لدينا العديد من الأصدقاء، وخاصة مسيحيي الشرق الأوسط. حتى أن بعض القرى المسيحية في ​لبنان​ طلبت ضمها إلى إسرائيل لأننا نحميها من متطرفي ​حزب الله​ الذين يريدون قتلهم". هذه التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​، يوم الأحد، على قناة "فوكس نيوز" الأميركية، أثناء عرضه لاستراتيجيته الإقليمية أمام جمهور أميركي غير مطلع على ديناميكيات الوضع في لبنان، نفاها فورًا رئيس بلدية رميش ​حنا العميل​. وأدان بيان صادر عن السلطات المحلية لنحو خمس عشرة قرية حدودية ذات أغلبية مسيحية، من بينها قريته، هذه التصريحات ووصفها بأنها "مختلقة تمامًا ولا تمت للواقع بصلة".

وأضاف البيان أن "سكان هذه القرى يفخرون بهويتهم الوطنية، ونحن ملتزمون بالدولة اللبنانية، ولم نحِد عن هذا الموقف قط رغم الظروف الصعبة للغاية التي فرضتها الحرب، ونرفض أي محاولة لاستغلالها".

واشارت "لو فيغارو" الى انه خلافًا لما ادعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد، لم يطالب سكان هذه القرى بضمها من قبل إسرائيل، ​الأب شارل نداف​، كاهن رعية عين إبل، لا يعير اهتمامًا لتصريحات بنيامين نتنياهو "الموجهة لوسائل الإعلام"، واوضح الكاهن، الذي يسمع دويّ عمليات القصف التي تستهدف المنازل في القرى المحيطة عدة مرات في اليوم: "أخشى أن يُستخدم هذا النوع من التصريحات لإضفاء الشرعية على خطة ضم المنطقة الحدودية بأكملها".

واوضح الأب نداف، الذي يرفض أي فكرة عن حماية إسرائيلية للمسيحيين: "لقد دمروا كل شيء، بما في ذلك الكنائس، مثل تلك الموجودة في رعية يارون المجاورة حيث أخدم أيضًا".

واشارت الصحيفة الفرنسية الى انه تحت ذريعة الرغبة في القضاء على حزب الله، قامت إسرائيل بتسوية عشرات القرى أو مراكز المدن في جنوب لبنان بالأرض، بالإضافة إلى الضربات التي استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت ووادي البقاع.