دخلت الحكومة الألمانية على خط أزمة مشاركة المهاجم الأميركي ​فولارين بالوغون​ في كأس العالم 2026، بعدما طالب نائب المستشار الألماني ووزير المالية ​لارس كلينغبايل​ الاتحاد الدولي لكرة القدم "​فيفا​" بتوضيح ما إذا كانت قراراته التأديبية قد تعرضت لأي تأثير سياسي، وذلك في أعقاب اعتراف الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب​ بأنه طلب مراجعة عقوبة اللاعب.

وجاءت تصريحات كلينغبايل بينما تتابع ​ألمانيا​ البطولة من خارج المنافسة، بعدما ودع منتخبها كأس العالم 2026 من دور الـ32 بالخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح.

واوضح كلينغبايل، خلال مؤتمر صحفي في برلين: "أرى أن السياسة يجب أن تبتعد عن قرارات الحكام، لكن على فيفا الآن التوضيح بشفافية ما إذا كان قد حدث بالفعل أي تأثير، ولا أريد أن أقول أكثر من ذلك".

ثم مازح الصحفيين قائلاً: "اعتقدت أنكم ستسألونني عن ​يورغن كلوب​، أراه مدرباً جيداً"، في إشارة إلى اقتراب الإعلان الرسمي عن تعيين مدرب ليفربول الأسبق مديراً فنياً للمنتخب الألماني، خلفاً للمستقيل يوليان ناغلسمان، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

بدأت القضية بعد طرد فولارين بالوغون خلال مباراة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، ما ترتب عليه إيقافه تلقائياً مباراة واحدة وفق اللوائح.

لكن اللجنة التأديبية المستقلة في فيفا قررت لاحقاً تعليق تنفيذ العقوبة لفترة اختبار استناداً إلى المادة 27 من اللائحة التأديبية، وهو ما أتاح للمهاجم الأميركي المشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16، قبل ساعات فقط من انطلاق المباراة.

وأثار القرار موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر كثيرون أن تغيير العقوبة في هذا التوقيت يطرح تساؤلات بشأن آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.

وزاد الجدل بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تدخل بنفسه لدى فيفا لإعادة النظر في العقوبة.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي: "طلبت مراجعة القرار لأنني لم أعتقد أنه كان خطأً يستوجب العقوبة، وأنا أعرف مثل هذه الأمور".

وكان ترامب قد نشر أيضاً عبر منصة "تروث سوشيال": "شكراً لفيفا على القيام بما هو صحيح، وإلغاء ظلم كبير".