استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، في مقر المجلس في الحازمية، السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو، في زيارة وداعية مع اقتراب انتهاء ولايته في لبنان.
وجرى خلال اللقاء عرض للتطورات الراهنة وآفاق المرحلة المقبلة في ظل الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المستمرة على لبنان.
وأكد السفير ماغرو خلال اللقاء "استمرار دعم فرنسا للبنان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتأمين حصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني، وكذلك دعم عملية الإصلاح بشكل عام".
وأشار إلى أن "فرنسا قررت تقديم مساهمة للبنان بقيمة 75 مليون دولار من أجل إعادة الإعمار"، وقال: "إن هذا المبلغ هو بداية، لأن الحاجات أكبر بكثير"، مؤكداً "دور الطائفة الشيعية في الصيغة اللبنانية".
وتحدث الخطيب خلال اللقاء، فرحب بالسفير ماغرو في المجلس الشيعي، وهنأه بالعيد الوطني الفرنسي الذي صادف موعده أمس في الرابع عشر من تموز، وقال: "إن لبنان يعوّل كثيراً على علاقاته مع فرنسا للتخفيف من مشاكله وأزماته، والمساهمة في تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي".
وتناول الخطيب دور لجنة الميكانيزم، "التي لم تستطع القيام بدورها مع وجود فرنسا ضمن اللجنة"، وسأل عن الأسباب، "لأنه لو تمكنت هذه اللجنة من تنفيذ الاتفاق الذي أبرم سابقاً، لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم".
كما سأل عن موقف فرنسا من المناطق التجريبية، وقال: "إن إسرائيل تعمل على إقامة مناطق أمنية لحماية الاحتلال، ثم تتحول هذه المناطق إلى مناطق محتلة، وتحتاج إلى مناطق أمنية جديدة، ما يكرس الاحتلال وتوسعه في الأراضي اللبنانية".
وتناول الخطيب اتفاق الإطار، مؤكداً "أننا لا نوافق عليه، وكذلك قسم كبير من اللبنانيين، لأنه يكرس الاحتلال ويتعدى على السيادة، وطالما أنه لم يحصل توافق عليه، ويؤمن الانسحاب، ويعيد الأهالي، ويحرر الأسرى، فلا يمكن أن نوافق عليه".
وأضاف: "بالنسبة لصيغة الحكم في لبنان، نحن لا نطالب بشيء يختلف عن مطالب اللبنانيين الآخرين. نريد دولة يتساوى فيها الجميع، دولة تحمي أهلها وشعبها. فنحن لم نحمل السلاح ترفاً، بل لأن الدولة لم تقم بواجبها في حماية الجنوبيين واللبنانيين بشكل عام. نريد دولة تحمينا حتى لا نتحمل وحدنا تكاليف النزاع. فما الذي يمنع فرنسا من تسليح الجيش اللبناني بما يمكّن لبنان من حماية نفسه وشعبه، فيوفر علينا هذه التكاليف؟".
بعد ذلك، رد السفير الفرنسي على أسئلة الخطيب، شارحاً بالتفصيل ما جرى خلال السنوات الماضية، مؤكداً "استمرار فرنسا في دعم لبنان على كل الصعد".
وختم العلامة الخطيب مؤكداً "أننا لسنا ضد حصرية السلاح، ولكن على أساس أن توفر هذه الحصرية الحماية لأهلنا، من خلال استراتيجية أمنية وطنية سبق لرئيس الجمهورية أن التزم بها. فلا يمكن طمأنة الناس بكلام ومواقف، بل بإجراءات عملية على الأرض تحقق المبتغى المطلوب، وفي طليعة ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأهالي إلى أرضهم وبيوتهم، وإعادة الإعمار، والإفراج عن الأسرى".


















































