أشار الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود الدكتور جافيد عبد المنعم الى أنه "مع تجاوز الإبادة الجماعية في غزة 1000 يوم، واستمرار انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار، يتأمل الدكتور جافيد في التواطؤ المستمر لقادة العالم الذين يسمحون لإسرائيل بمواصلة حملتها للإبادة الجماعية ويدعو إلى تغيير جذري في السياسة".
وذكرت المنظمة، أنه "في جميع أنحاء فلسطين، يبدو الأثر التراكمي لأفعال إسرائيل على الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023 واضحاً: لقد أدت إلى تآكل قدرة الفلسطينيين على عيش حياة كريمة وصحية. ويجب ذِكر هذا الأمر بوضوح. تدل السياسات المطبقة في غزة، والمسار الذي لوحظ في الضفة الغربية، على المشروع الإسرائيلي الأوسع لاستعمار فلسطين من خلال الاحتلال".
ولفتت الى أنه "لقد مر أكثر من 1000 يوم منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، ومازال العقاب الجماعي للفلسطينيين مستمراً حتى يومنا هذا. وفي خضم ما يسمى بوقف إطلاق النار، اعتاد العالم على رؤية الفلسطينيين يتعرضون للتشويه والقتل يومياً في خيامهم وفي المستشفيات وفي الشوارع. فقدت كلمة وقف إطلاق النار معناها، فبينما أكتب هذه السطور، يستمر عدد الضحايا في الازدياد، وكذلك عدم الاهتمام بالوضع الكارثي في غزة، وهو الفشل السياسي الأبرز في العالم في العقود الأخيرة".
وقالت "كان حزيران الشهر الأكثر دموية منذ تشرين الأول 2025. حتى 14 تموز من هذا العام، قتلت إسرائيل ما مجموعه 1110 فلسطينيين وأصابت 3599 منذ بدء وقف إطلاق النار، مع توسيع السيطرة العسكرية على القطاع. "الخط الأصفر" الذي وضعته إسرائيل هو حدود متغيرة تقسم القطاع إلى مناطق فلسطينية ومناطق يسيطر عليها الإسرائيليون. يستمر هذا الخط في التوسع ويعرِّض أي شخص يقترب منه – غالباً ما يكون الشخص يحاول ببساطة الوصول إلى مأواه أو يجمع الحطب أو يبحث عن طعام – لخطر إطلاق النار عليهط.
وتابعت "لكن الأمر لا يتعلق بالعنف فقط. مع تحرك الخط غرباً، فإنه يضغط أكثر من مليوني شخص في ثلث القطاع فقط. هذا ليس أمراً عَرَضياً. فهو يخلق ظروفاً من الاكتظاظ الشديد حيث ينتشر المرض بسهولة، ولا تتوفر الاحتياجات الأساسية. نرى العواقب في عياداتنا: عدوى الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية وأمراض الإسهال، مدفوعة بنقص المياه النظيفة وغياب الصرف الصحي والظروف المعيشية اللاإنسانية".
وشددت المنظكة، على أنه "شهدت الضفة الغربية أيضاً تحولاً عنيفاً وعميقاً منذ 7 أكتوبر 2023، حيث قامت الحكومة الإسرائيلية والجيش والمستوطنون الذين تدعمهم الدولة بتسريع التطهير العرقي ونزع ملكية الأراضي وتجزئة الأراضي والخنق الاقتصادي، مما زاد من تآكل الوجود الفلسطيني واستمراريته. يتم تعقُّب ومطاردة الفلسطينيين في منازلهم ومدارسهم وأراضيهم، بينما يتمتع المهاجمون بالإفلات التام من العقاب. في نابلس والخليل، نستقبل مرضى يعانون من الصدمة والاكتئاب المرتبطَين بالعنف المتزايد والقيود المفروضة على الحركة، والتي تعيق كل جانب من جوانب حياتهم، بما في ذلك الوصول إلى المستشفى".
ولفتت الى أنه "استمرت إسرائيل في عرقلة الوصول إلى الرعاية الصحية في الضفة الغربية بشكل منهجي وتفكيك نظام الرعاية الصحية في غزة بشكل متعمد. استُهدف كل من العاملين في الرعاية الصحية والمرضى وسيارات الإسعاف والمستشفيات".
وذكرت أنه "في 26 تشؤين الأول 2024، خلال غارة على مستشفى كمال عدوان في غزة، تم اعتقال جراح أطباء بلا حدود الدكتور محمد عبيد مع 57 آخرين. وهو واحد من أكثر من 95 عاملاً فلسطينياً في مجال الرعاية الصحية لا يزالون محتجزين لدى القوات الإسرائيلية. وحتى يومنا هذا، لا يزال الدكتور عبيد في سجن إسرائيلي دون تهمة. وما زلنا ندعو إلى إطلاق سراحه غير المشروط والفوري".
وقالت "لقد أهلكت الإبادة الجماعية القوى العاملة في النظام الصحي في غزة، وسيستغرق تعويضها سنوات، فقد قُتل ما لا يقل عن 1700 من موظفي الرعاية الصحية منذ أكتوبر 2023، بالإضافة إلى 15 من أعضاء فريق أطباء بلا حدود، الذين عمل العديد منهم بلا كلل لعقود. لا أحد آمن في غزة".
أكدت أنه "يتم تقييد وصول الناس إلى الرعاية الصحية بشكل أكبر منذ أن ألغت السلطات الإسرائيلية تسجيل 37 منظمة إنسانية في يناير. وتمنعنا إسرائيل من جلب موظفين دوليين وإمدادات تشتد الحاجة إليها إلى غزة والضفة الغربية، وقد دخلت بعض الإمدادات الإنسانية إلى غزة، إلا أنها لا تكفي. هذه القيود التعسفية هي جزء من سياسة عقابية طويلة الأمد تفرضها إسرائيل".
وأردفت "أصبحت أساليب إسرائيل مقبولة؛ وطبَّع قادة العالم مع سلوك إسرائيل. من خلال الدعم السياسي أو المساعدات العسكرية أو الصمت، مكَّنوا من استمرار سياساتها. الوضع ليس فقط لا يطاق؛ إنه متجذر. في غزة، تستمر الإبادة الجماعية، وفي الضفة الغربية، يتسارع التطهير العرقي".
وأكدت أن "هناك حاجة ماسة إلى تحول جذري في السياسة، تحوُّل يعطي الأولوية لكرامة الفلسطينيين، وحماية المدنيين، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويُحمِّل جميع الحكومات المسؤولية. بدون هذا التغيير، لن تمثل الألفُ يومٍ القادمة نقطة تحوّل، بل استمراراً لنفس الواقع المدمر".
























































