لفت الملحق العسكري في السّفارة الصّينيّة العقيد الأوّل ليو تشاو، إلى أنّه "لطالما ظلّت الصين دولةً بانيةً للسّلام العالمي، ومساهِمةً في التنمية العالميّة، وحاميةً للنّظام الدّولي، تعمل على دفع بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشريّة، وتفعيل مبادرة التنمية العالميّة، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالميّة، ومبادرة الحوكمة العالميّة؛ ممّا يضخّ مزيدًا من الطاقة الإيجابيّة في مهمّة تحقيق السّلام والتنمية في العالم".

وأشار، خلال حفل استقبال أقامه لمناسبة العيد الـ99 لتأسيس ​جيش التحرير الشعبي الصيني​، إلى أنّه "على مدى 99 عامًا منذ تأسيسه، وتحت القيادة القويّة للحزب الشّيوعي الصيني، قدّم جيش التحرير الشّعبي الصيني تضحيات خالدة في سبيل تحقيق استقلال الأمّة، وتحرير الشّعب، وازدهار الدّولة وتقويتها، وقدّم دعمًا قويًّا لصون سيادة الصين وأمنها ومصالحها التنمويّة؛ كما قدّم إسهامات مهمّة في الحفاظ على السّلام والأمان الدّوليَّين".

وشدّد العقيد ليو تشاو على أنّ "الصين تتمسّك دائمًا بطريقة التنمية السّلميّة، وتتبع دائمًا ​سياسة​ دفاع وطني ذات طابع دفاعي. وتحت إرشادات أفكار الرّئيس الصيني ​شي جينبينغ​ حول تقوية الجيش، سيواصل الجيش الصيني الاضطلاع بمسؤوليّاته كجيش لدولة كبيرة، من خلال تنفيذ مهام مرافقة السّفن في عرض البحار، والمشاركة في عمليّات حفظ السّلام خارج البلاد، وتقديم المساعدات الطبيّة في الخارج، وتوفير المساعدات الإنسانيّة، وتنظيم المنتديات الدّفاعيّة، وإجراء التدريبات والمناورات المشتركة، ممّا يوفّر المزيد من المنافع الأمنيّة العامّة للمجتمع الدّولي؛ ويقدّم إسهامات جديدة أكبر في صون السّلم والاستقرار العالميَّين".

وأكّد أنّ "الجيش الصيني يولي أهميّةً كبيرةً لتطوير علاقات الصداقة مع الجيش ال​لبنان​ي، ويواصل تعميق التعاون بين الجانبَين في مجالات تدريب الأفراد، والزّيارات الوفديّة، وعمليّات حفظ السّلام، وحماية المواطنين وغيرها، ممّا يعزّز الصداقة التقليديّة والتعاون العملي بين البلدين".

كما أفاد بأنّه "يصادف هذا العام أيضًا، الذّكرى الـ20 لمشاركة الجيش الصيني في قوّة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان (​اليونيفيل​)"، مبيّنًا أنّ "على مدى 20 عامًا، أوفدت الصين أكثر من 8800 عنصر من قوّات حفظ السّلام إلى لبنان، حيث قاموا بتطهير ما يقارب من مليونَي متر مربّع من المناطق المشتبه باحتوائها على ألغام ومخلّفات متفجّرة، واكتشفوا ودمّروا أكثر من 20 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة، وأعادوا تأهيل 322 ألف متر من الطّرق، وقدّموا أكثر من 200 مبادرة للمساعدات الإنسانيّة إلى المدارس والبلدات اللّبنانيّة، ووفّروا الخدمات الطبيّة لأكثر من 90 ألف مواطن لبناني؛ وأجروا ما يزيد على 2500 عمليّة جراحيّة".

وذكّر الملحق العسكري بأنّ "قبل 20 عامًا، ضحّى زميلي دو تشاويو بحياته الغالية دفاعًا عن السّلام في لبنان. وقد عبّرَت دفعةٌ بعد دفعة من جنود حفظ السّلام الصينيّين، من خلال أفعالهم الملموسة، عن محبّتهم ودعمهم للبنان الّذي يُعتبر بلدهم الثّاني، وأسهموا في تعزيز التعاون العملي واستمرار الصداقة التقليديّة بين الجيشَين وشعبَي البلدين".

وأعرب عن "خالص التقدير للجيش اللبناني، وقوى الأمن الدّاخلي، والمديريّة العامّة للأمن العام، والمديريّة العامّة لأمن الدّولة، وسائر الأجهزة المعنيّة، على ما تقدّمه من دعم ومساعدة"، متمنّيًا أن "تصبح صداقتنا أكثر رساخة، وأن تتعمّق أوجه تعاوننا".