أكّد رئيس حزب "الكتائب اللّبنانيّة" النّائب سامي الجميل، أنّ "لبنان يقف أمام فرصة تاريخيّة لطيّ صفحة الحروب، والانتقال إلى مرحلة الدّولة والاستقرار"، داعيًا إلى "الالتفاف حول الشّرعيّة، وعدم الانجرار وراء المزايدات الّتي تعرقل هذا المسار". وشدّد على أنّ "الكتائب ستبقى إلى جانب الدّولة في معركة استعادة لبنان، ولن تبدّل مواقفها تبعًا للضّغوط، لأنّ معيارها الوحيد كان وسيبقى مصلحة لبنان".
وأعلن، خلال احتفال قسَم اليمين للمنتسبين الجدد إلى الحزب في بكفيا، دعمه لرئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، معتبرًا أنّ "الحملات الّتي تستهدفهما بالتخوين أو العمالة، تتناقض مع مشاركة مطلقيها في الحكومة".
وأشار الجميّل إلى أنّ "مَن يعتبر أنّ رئيس الجمهوريّة أو الحكومة لا يمثّلان المصلحة الوطنيّة، عليه أن يتحمّل مسؤوليّة موقفه ويغادر السّلطة، كما فعل حزب "الكتائب اللبنانية" عام 2015، عندما استقال من الحكومة رافضًا تغطية المسار الّذي كانت تسلكه".
ولفت إلى أنّ "مَن يرتبط قراره وسلاحه وتمويله بالخارج، ليس في موقع يسمح له بتوزيع الاتهامات بالعمالة على مَن يعملون اليوم لحماية لبنان، وإخراجه من الأزمات الّتي أوصلته إليها الخيارات السّابقة".
كما أوضح أنّ "الكتائب تميّز بوضوح بين الطائفة الشيعية، الشّريكة في تأسيس لبنان وبنائه، وبين المشروع الإيراني الّذي يمثّله "حزب الله"، رافضًا "تحويل أبناء الطائفة إلى رهائن لهذا المشروع، أو الخلط بين الحزب والطائفة". وركّز على أنّ "الكتائب تدافع عن جميع اللّبنانيّين من أقصى الشّمال إلى أقصى الجنوب، وتطالب بدولة تحترم أبناءها جميعًا، وتؤمّن المساواة والعيش المشترك".
وشدّد الجميّل على أنّ "قضيّة "الكتائب" ستبقى السّيادة والاستقلال والدّفاع عن لبنان، إلّا أنّ معركة المرحلة هي تمكين اللّبنانيّين من العيش في وطن آمن ومستقر، بعد عقود من الحروب والانهيارات، لأنّهم يستحقّون حياةً طبيعيّةً في بلد مزدهر، لا أن يبقوا أسرى الخوف أو الهجرة".
واعتبر أنّ "تحقيق هذا الهدف يبدأ بحصر السّلاح بيد الجيش اللبناني، ليكون وحده المسؤول عن حماية السّيادة والدّفاع عن الوطن، وبقيام دولة سيّدة لا ولاء فيها إلّا للبنان، بالتوازي مع إعادة بناء مؤسّسات الدّولة على أسس تطمئن جميع اللّبنانيّين، بحيث يشعر كلّ مواطن مهما كان انتماؤه، بالأمان والمساواة والثّقة بشريكه في الوطن".
ورأى أنّ "الوصول إلى هذه الدّولة يحتاج إلى الشّجاعة والحكمة والثّبات"، داعيًا إلى "عدم الالتفات إلى المزايدات السّياسيّة، لأنّ "الكتائب" بقيت ثابتة على مواقفها عندما بدّل كثيرون خياراتهم، وستبقى متمسّكةً بالمبادئ نفسها مهما تبدّلت الظّروف".
إلى ذلك، رحّب الجميّل بالمنتسبين الجدد، مشيرًا إلى أنّهم "ينضمّون إلى حزب قدّم آلاف الشّهداء دفاعًا عن لبنان، وصمد في وجه الاضطهاد والاغتيال والنّفي والسّجن، من دون أن يتخلّى عن رسالته الوطنيّة". وأكّد أنّ "قيادة الحزب تدرك حجم هذه الأمانة، ولن تتخذ يومًا قرارًا يجعل أبناء "الكتائب" يخجلون من انتمائهم، بل ستبقى وفيّةً لتاريخ الحزب وخياراته الوطنيّة".
ودعا الشّباب إلى "الانخراط في العمل الحزبي، وتطوير قدراتهم وتحمّل المسؤوليّات"، موضحًا أنّ "الكفاءة والالتزام هما المعيار في تولّي المسؤوليّات داخل الحزب، وأنّ "الكتائب" ستبقى حزب الرفاق حيث الجميع متساوون في الانتماء، ويختلفون فقط في حجم المسؤوليّات".





















































