كرّم المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق عدداً من أفراد الدفاع المدني اللبناني والصليب الأحمر اللبناني، لمناسبة اليوم العالمي للعلاج الفيزيائي، تقديراً لجهودهم وتفانيهم في خدمة المجتمع، وذلك من خلال مبادرة تهدف إلى الاهتمام بصحتهم وراحتهم.
وتأتي المبادرة انطلاقاً من طبيعة المهام التي يؤديها عناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر يومياً في الصفوف الأمامية، حيث يستجيبون لحالات الطوارئ ويقدمون المساعدة للمحتاجين، في عمل يتطلب جهداً بدنياً كبيراً. ومن هذا المنطلق، اختار المركز الطبي أن يشكل اليوم العالمي للعلاج الفيزيائي مناسبة لرد الجميل إلى الذين يكرسون أنفسهم لخدمة الآخرين والمجتمع.
وفي إطار المبادرة، قدّم المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق جلسات علاج فيزيائي مجانية لـ12 عضواً من الدفاع المدني اللبناني و12 عضواً من الصليب الأحمر اللبناني، جرى تخصيصها وفق الاحتياجات الخاصة لكل فرد، بهدف تخفيف الضغط الجسدي، والمساعدة على التعافي، ودعم صحتهم وراحتهم.
ويؤدي العلاج الفيزيائي دوراً أساسياً لا يقتصر على إعادة التأهيل، بل يشمل أيضاً الحفاظ على الحركة، والتخفيف من الألم والمجهود البدني، والوقاية من الإصابات، ودعم جودة الحياة على المدى الطويل. وتكتسب هذه الرعاية أهمية خاصة بالنسبة إلى عناصر الاستجابة الأولى، نظراً إلى الأعباء الجسدية الكبيرة التي تفرضها طبيعة عملهم.
وخلال إطلاق المبادرة، استقبل المركز الطبي رئيس الصليب الأحمر اللبناني الدكتور أنطوان زغبي، ورئيس وحدة الخدمة والعمليات في الدفاع المدني اللبناني وليد حشاش، بحضور نائبة الرئيس التنفيذي للنظام الصحي للجامعة اللبنانية الأميركية الدكتورة زينة خوري ستيفنز، والمدير التنفيذي للمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق سامي رزق، والمدير الطبي للمجموعة في النظام الصحي للجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور كارل جلاد، ومدير قسم العلاج الفيزيائي ريتشارد زيدان، ورئيس قسم التسويق والاتصال سعد الزين، إلى جانب فريق العلاج الفيزيائي في المركز الطبي.
وقالت الدكتورة زينة خوري ستيفنز: "منذ انضمامي إلى النظام الصحي في الجامعة اللبنانية الأميركية، لمست مرارًا الدور الاساسي للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني باعتبارهما من أوائل المستجيبين عند وقوع أي أزمة. لذا تأتي هذه المبادرة تعبيرًا عن تقديرنا وامتناننا لمن هم دائمًا إلى جانب الآخرين. كما أود أن أوجّه تحية خاصة إلى فريق العلاج الفيزيائي في المركز الطبي، “الجنود المجهولون”، الذين يشكّل تفانيهم عنصرًا أساسيًا في تعافي المرضى والحفاظ على صحتهم وراحتهم".
من جهته، أكد وليد حشاش استعداد المديرية العامة للدفاع المدني لمواصلة التعاون مع المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق، لافتاً إلى الرسالة الإنسانية المشتركة التي تجمع الجانبين. وقال: "أنتم تعملون في المجال الإنساني، ونحن نحمل رسالة إنسانية، ومن هنا يأتي تعاوننا المشترك. نتمنى لكم القوة، ونشكركم على جهودكم لخدمة الناس".
بدوره، شدد الدكتور أنطوان زغبي على أنه "ورغم أهمية تقدير عناصر الاستجابة الأولى لدورهم في بداية رحلة الرعاية، إلا أن التعافي وإعادة التأهيل لا يقلّان أهمية في المرحلة الأخيرة من هذه الرحلة"، معتبراً أن اليوم العالمي للعلاج الفيزيائي يشكل تذكيراً مهماً بذلك.
وأضاف زغبي: "أود أن أعرب عن تقديري للسيد سامي رزق وإدارة الجامعة اللبنانية الأميركية على دعمهم الطويل الأمد للصليب الأحمر اللبناني، والتزامهم بالقيم الإنسانية والطبية في لبنان، بما يجسّد حرية الفكر الإنساني والطبي في لبنان".
وتعكس المبادرة، بحسب المركز الطبي، التزام المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق تقديم الرعاية انطلاقاً من شعاره "الطب بإنسانية"، وتوظيف خبراته في خدمة المجتمع خارج حرم المركز الطبي، من خلال مبادرات مجتمعية هادفة وملموسة.
كما تشكل المناسبة فرصة لتقدير جهود فريق العلاج الفيزيائي والدور المهم الذي يؤديه يومياً في مساعدة المرضى على التعافي واستعادة قوتهم والعودة إلى حياتهم اليومية.
ومن خلال هذه المبادرة، يحوّل المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق الرعاية، في اليوم العالمي للعلاج الفيزيائي، إلى عمل ملموس عبر رد الجميل، ولو بشكل بسيط، إلى الذين يكرسون أنفسهم لخدمة الآخرين ويضعون سلامتهم في سبيل مساعدة من هم بأمسّ الحاجة إليهم.

















































