استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، سفير أرمينيا في لبنان Sarmen Baghdasaryan، وتسلّم منه رسالتَين الأولى من الرّئيس الأرميني فاهاجن خاتشاتوريان (Vahagan Khatchaturyan)، والثّانية من رئيس الحكومة نيكول باشينيان (Nikol Pashinyan).
تضمّنت الرّسالة الأولى دعوةً رسميّةً من الرّئيس الأرميني إلى الرّئيس عون لزيارة يريفان، تعزيزًا للعلاقات بين لبنان وأرمينيا، "الّتي تستند إلى صداقة عريقة تمتدّ لقرون قائمة على الاحترام المتبادل والثّقة، وعلى مدى فترات مختلفة من التاريخ اجتاز فيه شعبانا العديد من المحن، ووقف كلّ منهما إلى جانب الآخر في الأوقات الصعبة والحاسمة".
وأشار الرّئيس الأرميني في رسالته، إلى "أنّنا نرحّب بجهود السّلطات الرّامية إلى إرساء الاستقرار والأمن في لبنان، ونؤكّد مجدّدًا دعمنا لسيادته ووحدة أراضيه"، مشدّدًا على أنّ "أرمينيا تولي أهميّةً كبيرةً لتعزيز وتطوير التعاون الثّنائي والمتعدّد الجهات بشكل مستمر، وتعبّر عن استعدادها للمساهمة في جهود المجتمع الدولي لإرساء سلام دائم في لبنان". وتمنّى للرّئيس عون "دوام التوفيق والنّجاح، وللشّعب اللّبناني الصديق السّلام والازدهار ".
أمّا رسالة رئيس الحكومة الأرمنيّة فقد تضمّنت دعوةً للرّئيس عون لحضور افتتاح الدّورة العاشرة للألعاب الفرانكوفونيّة، الّتي ستُعقد في يريفان من 23 تمّوز إلى الأوّل من آب 2027، بمشاركة الدّول الأعضاء في المنظمة الفرانكوفونيّة.
وتمنّى باشينيان أن يلبّي الرّئيس عون الدّعوة "لأنّ حضوركم سيضفي بُعدًا رمزيًّا قويًّا، وسيسهم في إضفاء كامل أبعادها السّياسيّة والإنسانيّة والدّوليّة على هذه الألعاب، لما يعكس تمسّككم بالمبادئ الّتي تجسّدها".
وجاء في الرّسالة: "إنّ استضافة أرمينيا للألعاب الفرنكوفونيّة للمرّة الأولى، تؤكّد مجدّدًا حرصها على المساهمة الفعّالة في تعزيز الفضاء الفرانكوفوني، وإعلاء قيمها التأسيسيّة من خلال هذا الموعد الدّولي البارز، ولا سيّما احترام التنوّع الثّقافي، الحوار بين الشّعوب، التضامن والتعاون".
ولفت إلى أنّ "تنظيم هذه الدّورة في يريفان يحمل أهميّةً خاصةً بالنّسبة لأرمينيا، إذ سيمثّل لحظة توحيد للمجتمع الأرمني، وسيمنح الفرانكوفونيّة حضورًا أوسع في منطقة يتنامى فيها وجودها وتأثيرها باستمرار. كما سيساهم هذا الحدث في تعزيز ترسيخ الفرانكوفونيّة في أوروبا الوسطى والشّرقيّة".
وركّز باشينيان على أنّ "الألعاب الفرانكوفونيّة تجسّد رؤيةً مشتركةً للمستقبل، يشغل فيها الشّباب موقعًا محوريًّا، من خلال التعبير الفنّي، والالتزام الرّياضي، والانفتاح على الآخرين. وهي تعبّر بصدق عن قدرة الفرانكوفونيّة على الجمع حول مشاريع ذات مغزى تتجاوز الحدود والفرق".
وأكّد أنّ "بهذه الرّوح، يسعدنا أن نتمكّن من الاعتماد على مشاركة شبابكم من الرّياضيّين والفنّانين الّذين سيكرّمون، بتميّز مواهبهم، هذا الاحتفال الكبير بالتنوّع الّذي يجمعنا داخل العائلة الفرانكوفونيّة".























































