انطلقت في بلدة بقاعكفرا – قضاء بشري، مسقط رأس القديس شربل، فعاليات مهرجان التفاح، بتنظيم من رعية البلدة بالتعاون مع البلدية، وسط حضور حاشد من أبناء قضاء بشري ومختلف المناطق.
ويأتي المهرجان، الذي يستمر يومي السبت والأحد، دعما للمزارعين وتسليطا للضوء على موسم التفاح الذي يشكل أحد أبرز المواسم الزراعية في المنطقة، وتشجيعا للإنتاج المحلي وتعزيزا لصمود أبناء البلدة في أرضهم.
ويتضمن البرنامج جولة على المعرض والمنتجات الزراعية والمحلية، وإتاحة الفرصة أمام الزوار لقطف التفاح مباشرة من الأراضي والبساتين، إضافة إلى ندوات توعية حول أهمية زراعة التفاح وسبل تطويرها، ومسابقات ونشاطات ترفيهية للأطفال والزوار، وتوقيع كتاب "سر شربل"، وصولا إلى سهرة فنية تتخللها أغان وطنية وتراثية.
وفي المناسبة، رحبت المسؤولة الاعلامية في الرعية ماغي مخلوف بالحضور في بقاعكفرا، وقالت: "يسعدنا أن نلتقي بكم اليوم في الدورة الثالثة لمهرجان التفاح، هذا اللقاء الذي تحتفل فيه بلدة بقاعكفرا بأرضها، وخيراتها، بمزارعيها وأهلها، وبتراث هذه البلدة وأصالتها."
أضافت: "للسنة الثالثة على التوالي، تنظم رعية بقاعكفرا وجمعية «ARD» والبلدية هذا المهرجان "مهرجان التفاح"، وكما تعرفون، كم تعني التفاحة لمزارع بقاعكفرا بحيث تعتبر استمرارية لثباتهم في ارضهم ولا سيما أن الموسم هذا العام جيد جدا، من حيث الجودة. ومن هنا، أحب أن أوجه طلبا ومناشدة إلى وزارة الزراعة، التي اعتادت أن تكون معنا في هذا المهرجان كل عام، بأن تلتفت أكثر إلى المزارع وتنصفه، بمعنى أن تساعده في تصريف إنتاجه وتأمين سوق له".
وتابعت: "فهذه ربما تكون الطريقة الوحيدة التي نستطيع من خلالها أن نحافظ على أهلنا وأهل كل الجبال اللبنانية في الجبل والقرى، وأن نشجعهم على البقاء في أرضهم وقراهم. وكما تعرفون جميعا، عندما يخسر لبنان أرضه وقراه، أعتقد أنه يخسر جزءا من هويته".
وقالت: "اشجع جميع الناس، وكل من يتابعنا، وجميع اللبنانيين من مختلف المناطق، على المجيء إلى بقاعكفرا وتشجيع أهلها، ليس فقط من خلال شراء التفاح، وإنما أيضا من خلال دعم منتجاتهم من المؤن والخل والنبيذ وسائر المنتجات القائمة على التفاح. وبهذه الطريقة، ربما نكون نشجع بعضنا بعضا وندعم أهلنا في الجبل".
وختمت: "لا تنسوا أيضا أن هذه الأرض أرض طيبة وخصبة، وليست أرضا قليلة العطاء. وكما أعطتنا مار شربل، فهي بالتأكيد قادرة على أن تعطي الكثير. وإلى جانب القديسين، تعطي الإيمان والصبر والقوة والوطنية".
وأكد عضو المجلس البلدي روجيه مخلوف، ممثلا رئيس اتحاد البلديات ورئيس البلدية ايلي مخلوف، أن "البلدية تقف دائما إلى جانب مزارعي البلدة، وتواصل اتصالاتها ومساعيها مع الجهات المعنية للمساعدة في تصريف الإنتاج الزراعي"، مشددا على أن "دعم المزارع والحفاظ على استمراره في أرضه يشكلان أولوية للبلدية".
وأعلن مخلوف أن رئيس بلدية بقاعكفرا ايلي مخلوف اجتمع مع وزير الزراعة الدكتور نزار هاني الذي أكد له فتح الاسواق السعودية للمنتجات اللبنانية ولا سيما التفاح.
من جهته، تحدث رئيس بيت مار شربل الأب بطرس شكري عن خصوصية بقاعكفرا وبركة أرضها، قائلا: "إن هذه الأرض مباركة، فهي تعطي قديسين وتعطي أيضا إنتاجا وخيرا"، مشيرا إلى أن "جود الأرض وعطاءها يقترنان بما تتميز به البلدة من إيمان وصلاة".
وتمنى الأب شكري لأهالي بقاعكفرا والمزارعين "موسما وفيرا، وأن يتمكنوا من تسويق كامل إنتاجهم وتصريفه، بما يعود بالخير عليهم وعلى البلدة والمنطقة".
واكد ان "المهرجان يشكل محطة زراعية وتراثية واجتماعية تجمع أبناء المنطقة وزوارها في رحاب بقاعكفرا، كما يهدف المهرجان الى أهمية التفاح كمصدر رزق لعدد كبير من العائلات، وعلى ضرورة الوقوف إلى جانب المزارعين ودعم إنتاجهم وتسويقه".
كما شكرت رئيسة جمعية "أرض" مسرّة شلفون جميع الأشخاص والجمعيات والجهات المشاركة والمساهمة في إنجاح المهرجان، مثمنة الجهود المبذولة لدعم المزارعين وتشجيع الإنتاج المحلي.
بدوره خادم الرعية الخوري ميلاد مخلوف قال: "نحن في بلد يمر بظروف صعبة، وتواجهنا تحديات كبيرة جدًا. ولعلّ المزارع هو الحلقة الأضعف في هذا الوطن، لأنه يعتمد على الإنتاج الزراعي، فيما تأتي عليه مصيبة تلو أخرى، من دون تغطية أو دعم كافٍ. من هنا، كانت لدينا، سنة بعد سنة، رغبة في تطوير سوق يتيح للناس تصريف منتجاتهم وبيعها، وفي مقدمها التفاح، طبعا إلى جانب مختلف المنتجات والصناعات الأخرى، حتى نتمكن من مساعدة المزارعين على البقاء في أرضهم، والعيش فيها بكرامة. وهذا ما يدفعنا إلى العمل، مرحلة بعد مرحلة، وسنة بعد سنة، ويومًا بعد يوم، من أجل دعم المزارع وتعزيز صموده في أرضه".
بعد تلاوة الكلمات افتتح المهرجان على وقع اغنية جديدة لهذه المناسبة من كلمات كارلوس العازار وغناء الفنان مارون ديب.






















































