ذكرت وكالة "رويترز" منذ بعض الوقت أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في مضيق هرمز الاستراتيجي قد تلقت ضربة جديدة، بعد إعلان تأجيل اجتماع دولي كان مقرراً لمناقشة مقترح أمني يهدف إلى ضمان سلامة الملاحة في الممر المائي الحيوي. وأوضحت الوكالة أن هذا التأجيل يعكس حالة من الجمود في محادثات الفريقين –الفريق الدولي الساعي لتأمين الممرات البحرية، والفريق الإقليمي المعني بحماية مصالحه السيادية– مما يزيد من حالة عدم اليقين حول مستقبل أمن الطاقة العالمي.
ويشير التقرير إلى أن الاجتماع كان يهدف إلى مناقشة آليات جديدة لمراقبة حركة السفن ومنع أي أعمال استفزازية قد تؤدي إلى تصعيد عسكري، خصوصًا في ظل تبادل الاتهامات بين الفريق الإيراني والفريق الغربي حول المسؤولية عن الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة. علمًا بأن محادثات الفريقين الدبلوماسيين كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة قبل أن تتعثر نتيجة الخلافات حول طبيعة الضمانات الأمنية المطلوبة وآليات تنفيذها.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة لوكالة "رويترز" أن استمرار حالة الجمود قد يدفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل أحادية الجانب لحماية سفنها، مما قد يزيد من حدة الاحتكاك العسكري في المنطقة. وتدور حالياً محادثات مكثفة بين الفريق المعني بإدارة الأزمات في الخليج والفريق الممثل لشركات الشحن العالمية، سعياً لإيجاد حلول مؤقتة تحافظ على تدفق النفط والغاز عبر المضيق، رغم تعثر المفاوضات الرسمية.
وختمت "رويترز" تقريرها بالإشارة إلى أن المراقبين يرون في هذا التأجيل مؤشراً على تراجع نفوذ الدبلوماسية متعددة الأطراف لصالح لغة القوة. وتؤكد الوكالة أن تعثر محادثات الفريقين في هذا التوقيت الحساس قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، تجعل من مضيق هرمز ساحة لتصعيد عسكري غير محسوب العواقب، مما يضع الاقتصاد العالمي على حافة أزمة طاقة جديدة، في وقت لا تزال فيه الأسواق تتعافى من تداعيات الصراعات السابقة.


















































