وقّعت ​الجامعة الأميركية في بيروت​ ومجموعة "CMA CGM"، اتفاقيّة شراكة استراتيجيّة من أجل تأسيس معهد "سي إم ايه سي جي إم للذّكاء الاصطناعي والرّؤى"، ضمن كليّة علوم الحوسبة والبيانات، وهي الكليّة الثّامنة والأحدث في الجامعة الأميركية في بيروت. وقد وقّع هذه الاتفاقيّة كلّ من رئيس الجامعة الأميركيّة في بيروت ​فضلو خوري​ ورئيس مجلس إدارة مجموعة "CMA CGM" ومديرها التنفيذي ​رودولف سعادة​، خلال حفلٍ أقيم في حرم الجامعة.

وأوضحت الجامعة والمجموعة في بيان، أنّ "هذه الشّراكة، المدعومة بهبةٍ قيمتها 10 ملايين دولار أميركي من مجموعة "CMA CGM"، تتيح تأسيس المعهد وتخصيص هبة ماليّة مستدامة له، بهدف النّهوض بالبحث والابتكار عند تقاطع الحوسبة و​علوم البيانات​ والذّكاء الاصطناعي مع سائر المجالات في الجامعة، إلى جانب دفع ريادة الأعمال، والمساهمة في صياغة السّياسات والممارسات، وتوسيع جهود بناء القدرات وإقامة علاقات تعاونيّة دوليّة استراتيجيّة".

وأشارا إلى أنّ "البحث في المعهد يُنظَّم جزئيًا عبر مجموعات بحثيّة، تضمّ مجموعة "CMA CGM" للبيانات والقرارات والعمليات، الّتي تركّز على:

- تحسين العمليّات اللّوجستية وتصميم الشّبكات.

- الاستشراف والتسعير وإدارة العائدات.

- الحوسبة البحثيّة والأتمتة.

- المرونة وإدارة الاضطرابات والعمليّات المستدامة".

ولفتت الجامعة والمجموعة إلى أنّ "معهد "سي إم ايه سي جي إم للذّكاء الاصطناعي والرّؤى" سيساهم في تطوير الجيل الجديد من المواهب في مجال الذّكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في ​لبنان​ والمنطقة، من خلال برامج تعليميّة متخصصة، وشهادات تطوير المهارات ودبلومات مهنيّة وفرص التعلّم العملي".

وأكّد خوري في كلمة له، أنّه "لكي تظل الجامعة مواكبةً لعصرها، من الضروري أن تدرك متى يتغيّر العالم، ومن ثمّ أن تتمتع بالشّجاعة والخيال للتغيّر معه"، مبيّنًا أنّ "على مدى 160 عامًا، سعت الجامعة الأميركيّة في بيروت إلى القيام بأمرٍ بسيط للغاية وصعب في آنٍ واحد: وهو أخذ المعرفة ووضعها موضع التنفيذ في خدمة النّاس والمجتمع. وقد اتّخذت هذه المهمّة أشكالًا عديدة على مرّ العقود. واليوم، تخطو خطوةً جديدةً ومشوّقةً من خلال كلية علوم الحوسبة والبيانات".

ووجّه خالص الشّكر لمجموعة "CMA CGM" ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي رودولف سعادة، "الّذي أسهمت قيادته ذات الرّؤية المستقبليّة والتزامه بالابتكار، في إتاحة هذه الشّراكة"، واصفًا دعم الشّركة المستمّر بأنّه "تعبير عن ثقة استثنائية بالجامعة الأميركية في بيروت وبلبنان، وبطلابنا وهيئتنا التعليمية، وبأهمية الاستثمار في المعرفة."

من جهته، ذكر سعادة أنّ "هذه شراكتنا الأكاديميّة الأولى بهذا الحجم في مجال الذّكاء الاصطناعي، الّتي تجمع بين التميّز الأكاديمي الّذي تتمتّع به الجامعة الأميركيّة في بيروت، والخبرة التشغيليّة الّتي تملكها مجموعة "CMA CGM" لمعالجة التحدّيات الأساسيّة في مجالنا".

وركّز على أنّ "الذّكاء الاصطناعي سيكون محوريًّا لمستقبل مجموعة "CMA CGM" ولبنان، وهذه الشّراكة تجدّد التأكيد على ثقتنا في شباب لبنان، وطموحنا للمساعدة في تدريب المواهب الّتي ستشكّل هذا المستقبل".