ذكرت ​جمعية الصناعيين اللبنانيين​، أنّ "لبنان شارك في أعمال الدّورة الثّانية والخمسين ل​مؤتمر العمل العربي​، المنعقدة في القاهرة بين 13 و20 أيلول 2026، برعاية الرّئيس المصري ​عبد الفتاح السيسي​. ويجمع المؤتمر، الّذي تنظّمه ​منظمة العمل العربية​، ممثّلي جهات الإنتاج الثّلاثة، أي الحكومات وأصحاب العمل والعمّال من 21 دولة عربيّة، إلى جانب ممثّلي المنظمات والاتحادات العربيّة والإقليميّة والدّوليّة".

وأشارت في بيان، إلى أنّه "مثّل لبنان وفد ثلاثي الجهات برئاسة وزير العمل ​محمد حيدر​، وضمّ عن أصحاب العمل جمعيّة الصناعيّين اللّبنانيّين ممثّلةً بأمين عام العلاقات الخارجيّة في الجمعيّة منير البساط، وعضو الجمعيّة باتريسيا الهاشم، والمدير العام للجمعيّة طلال حجازي. كما ضمّ الوفد أركان الاتحاد العمالي العام في لبنان برئاسة رئيسه ​بشارة الأسمر​".

ولفتت الجمعيّة إلى أنّ "مشاركة جمعيّة الصناعيّين اللّبنانيّين في مؤتمر هذا العام، تأتي في إطار جدول أعمال واسع يتناول، إلى جانب قضايا النّمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعيّة، تأثيرات ​التغير المناخي​ على بيئة العمل، وفرص المؤسّسات النّاشئة في ظلّ ​التحول الرقمي​، ومواءمة التعليم وتنمية المهارات مع احتياجات سوق العمل؛ فضلًا عن تقرير التشغيل والبطالة في الدّول العربيّة".

وأكّدت أنّ "هذه المحاور تكتسب أهميّةً خاصةً، في ظلّ الحاجة إلى الانتقال من تشخيص التحدّيات إلى وضع سياسات عمليّة تعزّز الإنتاجيّة والقدرة التنافسيّة، وتدعم الحماية الاجتماعيّة واستمراريّة الأعمال، بما يساهم في خلق فرص عمل أكثر استدامة".

كما أوضحت أنّ "وفد أصحاب العمل اللّبنانيّة ساهم بفعاليّة في أعمال المؤتمر، من خلال المشاركة في اللّجان الفنيّة والتنظيميّة المنبثقة عنه، إلى جانب كلمة ألقاها البساط، عرض فيها أبرز التحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والعماليّة الّتي يواجهها لبنان، وانعكاسات الأزمة الماليّة والاقتصاديّة والحرب على المؤسّسات والعمّال وفرص العمل".

وأفاد الجمعيّة بأنّ "البساط حذّر من التداعيات المباشرة لهذه الأوضاع على العمّال، ولا سيّما ارتفاع معدّلات البطالة بين الشّباب، تراجُع فرص العمل اللّائق، اتساع حجم الاقتصاد غير المنظّم، وضعف تغطية الضمانات الاجتماعيّة، فضلًا عن تصاعد هجرة الكفاءات والأيدي العاملة الماهرة، وتفاقم هشاشة الأسر الّتي فقدت مصادر دخلها".

في هذا السّياق، وجّه البساط أربع رسائل رئيسيّة إلى الدّول العربيّة والمؤسّسات الماليّة الإقليميّة والدّوليّة، والمنظمات الدّوليّة والجهات المانحة، وإلى الشّركاء الاجتماعيّين اللّبنانيّين، داعيًا كل جهة، بحسب دورها وإمكاناتها، إلى "دعم برامج الإصلاح والإعمار في لبنان، باعتبارها المدخل الأساسي للخروج من أزمته الحاليّة، واستعادة النّمو والاستقرار".