نشرت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية تقريرًا كشفت فيه أن السعوديّة أصبحت وحيدة في مواجهة الهجمات المتصاعدة من الحوثيين، وذلك على الرغم من شبكة تحالفاتها الإقليمية الواسعة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العزلة النسبية تعكس تراجعًا في فعالية التحالفات التقليدية للرياض في المنطقة.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الفريق السعودي والفريق الحوثي، على خلفية الهجمات المتكررة على المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية في المملكة. علمًا بأن محادثات الفريقين – الفريق السعودي الساعي لحماية حدوده والفريق الحوثي الذي يواصل تصعيد هجماته – لا تزال محتقنة، مع غياب أي أفق للحل السياسي.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن الفريق الأميركي قلّص وجوده العسكري في المنطقة، بينما انشغل الفريق الإماراتي بملفات أخرى، مما ترك الفريق السعودي في مواجهة شبه منفردة مع التهديد الحوثي. وتدور حاليًا محادثات بين الفريق السعودي والفريق الأميركي حول سبل تعزيز الدعم الاستخباراتي واللوجستي، بينما يسعى الفريق السعودي إلى بناء علاقات جديدة مع فاعلين دوليين آخرين لتعويض التراجع في الدعم التقليدي.
وتختتم “لو فيغارو” تقريرها بالإشارة إلى أن هذه العزلة تضع الفريق السعودي أمام خيارات صعبة في إدارة الصراع مع الحوثيين. وتؤكد الصحيفة أن محادثات الفريقين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقب لموقف الفريق الإيراني الداعم للحوثيين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الرياض للبحث عن حلول دبلوماسية بدلًا من الخيارات العسكرية التي أثبتت محدودية فعاليتها في السنوات الماضية.











































