نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تقريرًا كشفت فيه أن مستخدمي تطبيق تيك توك من الأشخاص العاديين بدأوا يحققون دخلاً شهريًا يصل إلى ستة آلاف دولار من خلال نشر إعلانات خفية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الظاهرة الجديدة تثير تساؤلات حول شفافية المحتوى الإعلاني على منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه صناعة الإعلانات الرقمية تحولات كبيرة نحو التسويق عبر المؤثرين. علمًا بأن المحادثات بين الفرق التنظيمية ومنصات التواصل الاجتماعي حول قواعد الإفصاح عن الإعلانات لا تزال مستمرة، مع تمسك كل فريق بمواقفه بشأن مسؤولية الكشف عن المحتوى المدفوع.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن هؤلاء المستخدمين ينشرون فيديوهات تبدو طبيعية وعفوية، لكنها في الحقيقة مدفوعة من شركات ترويجية تدفع لهم مقابل الترويج لمنتجات دون الإفصاح عن ذلك. وتدور حاليًا مشاورات داخل لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية حول سبل تطبيق القوانين الحالية على هذه الممارسات الجديدة، بينما تسعى شركات التكنولوجيا إلى تطوير أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على كشف الإعلانات غير المعلنة.
وتختتم “وول ستريت جورنال” تقريرها بالإشارة إلى أن هذه الظاهرة تنتشر بسرعة كبيرة بين مستخدمي تيك توك. وتؤكد الصحيفة أن غياب الشفافية في الإعلانات الخفية يضلل المستهلكين ويقوض ثقتهم في المحتوى الرقمي، في وقت تتصاعد فيه حدة المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي على جذب المعلنين وتتزايد فيه المخاوف من تحول المحتوى العفوي إلى مجرد أداة تسويقية خفية.