لفتت وكالة أنباء "شينخوا"، إلى أنّ "اهتمام المؤسّسات الماليّة والاستثماريّة من ​الشرق الأوسط​ يتزايد بالسّوق الصّينيّة، مع اتجاهها إلى تعزيز حضورها في ​الصين​، وتوسيع انخراطها في مختلف مواطن النّمو والجذب في البلاد، بما في ذلك ​هونغ كونغ​ الّتي توفّر منصةً مهمّةً للتجارة والاستثمار والتعاون المالي، ما يعكس اهتمامًا شرق أوسطيًّا متزايًدا بالفرص الاستثمارية طويلة الأجل في الصين".

وذكرت أنّ "في 10 أيلول الحالي، افتتح بنك صحار الدّولي، ثاني أكبر بنك في ​سلطنة عمان​ من حيث إجمالي الأصول، مكتبه لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ، ليكون أوّل مكتب للبنك خارج الشّرق الأوسط، وأوّل حضور لبنك عُماني في هونغ كونغ".

واعتبر البنك في تصريح، أنّ "افتتاح المكتب يمثّل محطةً استراتيجيّةً في مسيرته للتوسّع الدّولي، وخطوةً نحو تعزيز الرّوابط بين سلطنة عُمان ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار وبناء الشّراكات".

وأشارت الوكالة إلى أنّ "ذلك تزامن مع إعلان سلطة النّقد في هونغ كونغ وبورصة هونغ كونغ وسلطة دبي للخدّمات الماليّة و"ناسداك دبي"، تشكيل فريق عمل استراتيجي لتعزيز الترابط بين الأسواق الماليّة في آسيا والشّرق الأوسط".

وركّزت على أنّ "صناديق سياديّة خليجيّة شاركت منذ بداية العام الحالي كمستثمرين أساسيّين في عدد من الاكتتابات العامّة الأوّليّة في بورصة هونغ كونغ، حيث شارك جهاز أبوظبي للاستثمار كمستثمر أساسي في شركة الذكاء الاصطناعي "ميني ماكس" وشركة "إيدج ميديكال" المتخصصة في الروبوتات الجراحيّة، فيما شاركت "شركة الريان القابضة" المملوكة لجهاز قطر للاستثمار، كمستثمر أساسي في الطرح العام الأولي لشركة "إيستروك" للمشروبات".

كما أفادت بأنّ "هذه التحرّكات تتزامن مع تنامي الرّوابط الاقتصاديّة بين هونغ كونغ ودول الخليج، إذ ارتفع حجم التجارة بين الجانبَين بأكثر من 35 بالمائة على أساس سنوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، فيما تجاوز نمو التجارة مع دولة الإمارات 52 بالمئة، وفقًا لما ذكر السّكرتير المالي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإداريّة الخاصة بول تشان في تمّوز الماضي".

وكشف تشان عن أنّ "صناديق الثّروة السّياديّة الخليجيّة تتجه بصورة متزايدة إلى تنويع استثماراتها خارج الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وأنّ نحو 40 بالمئة من توزيعات أصولها في العام الماضي وُجّهت إلى آسيا".

إلى ذلك، رأى الخبير في شؤون هونغ كونغ وماكاو وتايوان في جامعة نانكاي، لي شياو بينغ، أنّ "تزايد حضور رأس المال الشّرق أوسطي في هونغ كونغ يعكس توجّهًا نحو زيادة الاستثمار في الأصول الصينيّة على المدى الطويل، وليس مجرّد تحرّك قصير الأجل".

ولفت إلى أنّ "انفتاح السّوق المالي في هونغ كونغ، ونظامها القانوني والمؤسّسي، وسهولة حركة رأس المال، فضلًا عن روابطها الوثيقة بالأسواق في البرّ الرّئيسي الصيني، كلّها عوامل توفر للمؤسّسات الشّرق أوسطيّة بيئةً مواتيةً لتوسيع علاقاتها مع الشركات الصينية وزيادة استثماراتها في الصين".