كتب الصحافي ​مارك سونوكونوكو​ في صحيفة " الغارديان" البريطانية عن نظام "ستارشيلد" Starshield الذي اثار ضجة كبيرة في اميركا وأوروبا بعد التضييق الذي تعرض له بالنسبة الى العمل في ​أوكرانيا​. وفي ما يلي ابرز ما شرحه سونوكونوكو في ترجمة خاصة بـ"النشرة" الالكترونية:

اتهم الرئيس الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي​ شركة "سبيايس إكس" بتقييد الوصول إلى خدمة "ستارلينك" للاستخدامات العسكرية، في خطوة من شأنها شلّ هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية وإضعاف أنظمة الدفاع الجوي، من خلال قرار يمكن تنفيذه فور تغيير إعدادات الخدمة. وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على "ستارلينك"، خدمة الإنترنت التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، وعلى "ستارشيلد" النسخة العسكرية المتطورة التي طوّرتها شركة ​إيلون ماسك​ لصالح وزارة الدفاع الأميركية .

ما هو "ستارشيلد" وكيف يعمل؟

هو وحدة أعمال تابعة لشركة "سبيايس إكس" متخصصة في تطوير أنظمة الأقمار الاصطناعية للاستخدامات العسكرية والاستخباراتية، بالتعاون مع البنتاغون. وعلى الرغم من ارتباطه بشبكة "ستارلينك"، فإن "ستارشيلد" يختلف عن خدمة الإنترنت التجارية، إذ يتيح الوصول الى قدرات مصمّمة لتلبية المتطلبات العسكرية والأمنية الحساسة. تقول "سبايس إكس" ان "ستارلينك" غير مرخّص للاستخدام في العمليات العسكرية الهجومية، ويقتصر استخدامه على الأغراض الدفاعية أو المدنية، فيما يوفر "ستارشيلد" إمكانات أوسع تشمل الاستخدامات الهجومية. ويعتمد النظام على تشفير معقد لنقل المعلومات الحساسة بأمان، كما يتيح دمج أجهزة الانذار على منصات مثل الطائرات المسيّرة، بما يدعم قدراتها التشغيلية. وتستند اتصالاته الآمنة إلى البنية التحتية لشبكة "ستارلينك" الواسعة، التي أطلقت "سبيس إكس" عبرها نحو 11 ألف قمر اصطناعي منذ عام 2019.

من يقرّر تقييد الخدمة: ماسك أم البنتاغون؟

قال إيلون ماسك إن أنظمة "ستارشيلد" مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، مؤكداً أن أي اضطرابات تواجهها أوكرانيا في استخدامها، لا يتحمل مسؤوليتها بل تقع على عاتق واشنطن. وأضاف أن القيود المتعلقة بسرعة الاتصال أو نطاق الاستخدام يقرّرها الجيش الأميركي، وصولاً إلى الرئيس الأميركي. ولم يؤكد البيت الأبيض تصريحات ماسك أو ينفها.

كيف يؤثر التقييد على أوكرانيا؟

أفاد الجيش الأوكراني بأن اتصالات "ستارلينك" توقفت عن العمل على الأجهزة التي تتحرك بسرعة تتجاوز 160 كيلومتراً في الساعة، ما انعكس مباشرة على استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المواقع الروسية خلف خطوط الجبهة. كما أعاق التقييد عمل المسيّرات الاعتراضية الأوكرانية المخصّصة للتصدي للمسيّرات الروسية من طراز "شاهد"، التي تبلغ سرعتها نحو 320 كيلومتراً في الساعة، فضلاً عن تأثيره على بعض أنظمة الدفاع الجوي.