ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات عن ناقلات "الأسطول الخفي" المرتبطة بروسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن البحري القياسية التي فاقمت كلفة الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، وأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أثار هذه الفكرة خلال مشاركته بالفيديو في "المؤتمر العالمي للبترول" في الرياض هذا الأسبوع .

وأوضحت الصحيفة أن المقترح يتضمن السماح ببيع السفن المدرجة على قوائم العقوبات لمشغلين شرعيين، ورفع العقوبات عنها لتتمكن من العمل دون قيود، بهدف زيادة سعة الشحن للنفط والمنتجات المكررة، وأن مسؤولاً في وزارة الخزانة قال إن "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" قد يدرس "حالة بحالة" السماح ببيع سفن الأسطول الخفي لمشترين شرعيين وإزالة العقوبات عنها، لأن ذلك "سيزيل هذه السفن من الأسطول الخفي لاستخدامها في التجارة العالمية المشروعة" .

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التحول في السياسة الأميركية جاء بعد أيام من قرار ترامب تعليق العقوبات عن الديزل الروسي حتى 7 نيسان 2027، وهو قرار وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأنه "هدية لبوتين" و"خيانة للحلفاء"، وأن مسؤولين أميركيين أكدوا أن التخفيف المقترح لن يشمل نقل النفط الروسي أو الإيراني الخاضع للعقوبات، بل "نفطاً قانونياً" فقط .

وخلصت الصحيفة إلى أن محللين شككوا في جدوى الخطوة، إذ قالت "إنرجي أسبكتس" إن 13% إلى 19% من أسطول الناقلات العالمي يخضع لعقوبات أميركية، لكن معظمه قديم وفي حالة فنية سيئة، مما يحد من الفائدة المرجوة، وأن شركات التأمين البحري ستبقى ملتزمة بلوائح الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حتى لو خففت واشنطن عقوباتها، فيما قالت "كبلر" إن الخطوة "لن يكون لها تأثير يُذكر" على أزمة الناقلات لأن ارتفاع الأسعار مدفوع أساساً بالمخاطر الحربية في الشرق الأوسط لا بنقص السفن .