ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن تشخيص إصابة البابا لاوون الرابع عشر ب​سرطان الرئة​، بعد عملية استمرت 90 دقيقة لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى، أثار حالة من عدم اليقين في ​الفاتيكان​، إذ تواجه أكبر طائفة مسيحية في العالم احتمال وجود بابا آخر يعاني من مشكلات صحية مستمرة، بعد أشهر قليلة فقط من توليه المنصب خلفًا للبابا فرنسيس الذي توفي عام 2025 بعد صراع طويل مع المرض.

وأوضحت الصحيفة أن الفاتيكان أعلن أن العملية التي أُجريت في مستشفى "جيميلي" في روما نجحت من دون مضاعفات، وأن الفحوص النسيجية أكدت إصابة البابا (71 عامًا) بسرطان غدي رئوي، وهو الشكل الأكثر شيوعًا من سرطان الرئة، وأنه يخضع الآن لفحوص إضافية لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج الفص المستأصل، وهي نتائج ستحدد المرحلة الدقيقة للمرض وما إذا كان يحتاج إلى علاج تكميلي مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الأزمة الصحية الأولى للبابا منذ انتخابه في أيار 2025 أثارت تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على وتيرة نشاطه المكثفة، ولا سيما جولته المقبلة إلى أوروغواي والأرجنتين وبيرو المقررة من 6 إلى 17 تشرين الثاني، والتي تشمل 12 يومًا من الأنشطة وأكثر من 40 اجتماعًا وخطابًا، مع تغييرات كبيرة في الارتفاع في بيرو. ونقلت عن خبراء قولهم إن هذه الأزمة قد تدفعه إلى تسريع تعيينات معينة في الكوريا الرومانية، أو قد تمنحه دعماً أوسع في مسعاه لتوحيد الكنيسة المنقسمة، مشيرين إلى أن مرضه يضعه في مصاف "الضعفاء" الذين ركّزت رسالته البابوية عليهم، إذ قال أحد اللاهوتيين: "هناك شيء جميل حقًا في أن حتى أقوى شخص في الكنيسة مكسور".