ذكرت صحيفة "الغارديان" أن معين عبد الملك سعيد، رئيس الوزراء اليمني السابق والمستشار الحالي للرئيس رشاد العليمي، حذّر من أن مستقبل الأمن الغربي يُخاض الآن في الجبال والتلال المحيطة بمدينة تعز جنوب غرب اليمن، وأن سقوط المدينة في يد الحوثيين المدعومين من إيران سيكون "كارثياً" لأنه يعني فقدان السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي في البحر الأحمر والطريق إلى عدن، مقر الحكومة المعترف بها دولياً.
وأوضحت الصحيفة أن سعيد، الذي كان رئيساً للوزراء بين 2018 و2024 ومفاوضاً سابقاً مع الحوثيين، دعا الغرب إلى تقديم مزيد من المساعدة، قائلاً إنه لا يشك في أن الحوثيين يعتزمون السيطرة على اليمن بأكمله، وإن هدفهم "مساعدة إيران على توسيع الفوضى"، وأنه أقرّ بأن غياب التنسيق بين القوات المدعومة من الحكومة، والتنافس بين دول الخليج، وبطء إدراك تداعيات حصول اليمن على تكنولوجيا المسيّرات بعيدة المدى، كلها عوامل ساهمت في الضغط على حكومته وعلى داعمتها الرئيسة السعودية، مضيفاً: "لدينا أسلحة خفيفة فقط، والسعودية لم تخطط في مرحلة مبكرة لهذا التصعيد، لكن لم يفت الأوان بعد لاستعادة موقعنا".
ولفتت الصحيفة إلى أن سعيد قال إن "معركة تعز ليست مجرد معركة من أجل تعز، بل معركة أوسع تشمل العالم الغربي بأكمله وأحد أهم المضائق البحرية. الحوثيون يعرفون أن السيطرة على تعز تعني السيطرة على المضيق، فهي المرتفعات قبل المضيق ومدينة المخا الساحلية وخليج عدن. إذا سقطت تعز، سيُفقد الوصول إلى المضيق. وبقية البلاد ستأتي لاحقاً. خطة الحوثيين هي السيطرة على اليمن بأكمله"، وأن المدينة تحولت إلى الجبهة الجديدة بعد أن شنّ الحوثيون الشهر الماضي حملة عسكرية للسيطرة على ساحل البحر الأحمر، منهين أربع سنوات من الهدوء النسبي بعد وقف إطلاق النار الذي رعته الأمم المتحدة عام 2022.
وخلصت الصحيفة إلى أن سعيد حذّر من أنه "خلال أيام سيكون هناك حصار كامل وسيحاولون دخول المدينة. أنا أعرف الحوثيين. سيظهرون بعض المرونة حتى يصبحوا جاهزين للسيطرة. سيكون أسوأ بكثير من حصار 2015. سيكون كارثياً"، وأن خسارة تعز "سيكون لها تأثير رمزي كبير على فكرة الدولة الحديثة في اليمن ومقاومة مشروع الحوثيين الذي يعتمد على الشبكات القبلية والتعليم الديني المتطرف"، مؤكداً أن "هذا عصر جديد من الإرهاب المتطرف. ليس العصر الفوضوي القديم لداعش والقاعدة. إنه فاعلون شبه دوليين وميليشيات تهدد دولاً قوية بتقنيات رخيصة ومكونات مهربة من أطراف ثالثة. الطريقة التي استثمرت بها إيران في الحوثيين يمكن أن تصبح نموذجاً لتهديد الملاحة في أماكن أخرى. إنه نموذج جديد للحرب، بلا جيوش تقليدية، يحتاج إلى دفاعات جوية مختلفة. على دول الخليج أن تعيد تشكيل دفاعاتها وإعادة التفكير فيها".























































