ذكرت صحيفة "التايمز" نقلاً عن مسؤول أوكراني مطلع أن كييف استنفدت مخزونها من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية الأميركية، وأنها كانت عاجزة عن التصدي لأحدث موجة من الهجمات الصاروخية الباليستية الروسية بسبب نفاد هذه الأسلحة، وأن الهجوم الذي شنّته روسيا ليل 13-14 تشرين الأول على منشآت الطاقة في كييف وخاركيف أسفر عن انقطاع الكهرباء عن نحو 600 ألف شخص.

وأوضحت الصحيفة أن الصواريخ الباليستية الروسية لم تُعترض في معظمها خلال هذا الهجوم، وأن ​أوكرانيا​ استخدمت ما يُعتقد أنها آخر دفعة متبقية لديها من صواريخ "باتريوت" لاعتراض أربعة صواريخ فقط . ونقلت عن الرئيس ​فولوديمير زيلينسكي​ قوله إن بلاده تملك "عشر ما تحتاجه" من هذه الصواريخ، وإنها بحاجة إلى 300 صاروخ على الأقل لتأمين احتياجاتها الدفاعية خلال فصل الشتاء، في وقت لم تبلغ فيه عمليات التسليم الموعودة سوى 264 صاروخاً.

ولفتت الصحيفة إلى أن أزمة الصواريخ تفاقمت بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي استهلكت نحو 65% من مخزون "باتريوت" الأميركي بين شباط وتموز، ما جعل واشنطن تحتفظ بما تبقى لديها وتؤخر تسليماتها لحلفائها، بينها أوكرانيا و​بولندا​ . وأشارت إلى أن هذه الأزمة تأتي في وقت تواجه فيه العلاقة الأميركية-الأوكرانية توتراً متصاعداً بعد قرار الرئيس ​دونالد ترامب​ رفع العقوبات عن الديزل الروسي، واتهامات كييف لواشنطن بتقييد خدمات "ستارلينك" العسكرية.

وخلصت الصحيفة إلى أن تراجع الدعم العسكري الأميركي يضع أوكرانيا في موقف دفاعي صعب قبل حلول فصل الشتاء، مع توقع أن تتركز القدرات الدفاعية المحدودة على حماية العاصمة كييف فقط، بينما تبقى المدن الأخرى والجبهات الأمامية مكشوفة أمام الضربات الروسية.

وتعتمد أوكرانيا على منظومات "باتريوت" كوسيلة أساسية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، إذ تُعد من أنظمة الدفاع الجوي القليلة القادرة على التصدي لهذا النوع من الهجمات. وتُقدّر تكلفة الصاروخ الواحد بنحو أربعة ملايين دولار، ويستغرق إنتاجه وتوريده فترة قد تصل إلى 36 شهراً.

وتأتي أزمة النقص الحالية بعد أشهر من التحذيرات المتكررة من كييف بشأن تآكل مخزونها الدفاعي، في ظلّ استهلاك ​الولايات المتحدة​ وحلفائها كميات كبيرة من هذه الصواريخ في الشرق الأوسط.