تطرق موقع "اكسيوس" الأميركي الى مسألة بالغة الأهمية يحقق فيها البيت الأبيض حالياً، وتتعلق برسالة سرية تبادل الأموال بالنفوذ. وتناول الكاتب مارك كابوتو في الموقع المذكور الإضاءة على المعلومات المتوافرة حول هذه الرسالة وتداعياتها، وفي ما يلي ابرز ما ترجمته "النشرة" الالكترونية من المقال:
يقال ان ريك غرينيل، أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عرض العام الماضي على الملياردير التركي تورهان ميلدون تسهيل الوصول إلى الرئيس ومسؤولي الإدارة الأميركية والمشاركة في فعاليات لكبار الشخصيات، مقابل ترتيب تبرع لمركز كينيدي، وفق رسالة نصية اطّلعت عليها "أكسيوس" ويحقق البيت الأبيض في مضمونها.
وجاء في رسالة مؤرخة في 3 أيار 2025: "بمجرد وصول الأموال إلى الشركة هنا، سأرتب التبرع لمركز كينيدي، وستشارك في فعاليات كبار الشخصيات وتتمكن من التقرب من الإدارة، وحتى من الرئيس نفسه". ووصف غرينيل الاتهامات بأنها "أكاذيب"، نافياً إرسال الرسالة.
ومع انتشار الخبر، امر ترامب بالتحقيق في امكان إساءة غرينيل استغلال ثقة الرئيس والتصرف على نحو غير مشروع في مبلغ يقدر بملايين الدولارات كان مخصصاً لمركز كينيدي، الذي كان يديره آنذاك، علماً انه كان يشغل أيضاً منصب المبعوث الخاص إلى فنزويلا، حيث كانت للتركي ميلدون عقود تجارية. وتضمنت الرسالة، بحسب الادعاءات، عبارة: "نحتاج إلى أن نجعلك الواجهة الأميركية هناك في فنزويلا".
وقدّم محامو ميلدون الرسالة ووثائق مالية ومراسلات أخرى إلى مكتب مستشار البيت الأبيض، علماً ان التركي متزوج من ألينا حبا، المدعية العامة الأميركية السابقة في نيوجيرسي ومستشارة ترامب التي اتهمت غرينيل في 9 تشرين الأول بخداع زوجها لدفع تبرع لم يصل إلى المركز. وقال المحامون إن القضية تتعلق بصفقة برمجيات لشركة دفاع خاصة مقرها هيوستن، وعقد مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويقول ميلدون انه حوّل، بتوجيه من غرينيل، 17،6 مليون دولار إلى شركة "تكساس أرمامنت آند تكنولوجي" (TXAT) مخصصة لصفقة الكونغو، ونحو6 ملايين دولار لمركز كينيدي.
وأرفق الرسالة بسجل مالي مؤرخ في 29 أيار 2025 يظهر تحويل المبلغ إلى الشركة. لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إن الأموال جاءت من وزارة المالية في كينشاسا، لا من حساب ميلدون المصرفي، كما أشارت حبا في البداية.
وقال المسؤول: نحاول معرفة صاحب هذه الأموال.
وبحسب حبا، لم يكتشف ميلدون أن المركز لم يتلقّ التبرع إلا بعد 17 شهراً. وتباينت الأرقام التي ذكرتها بشأن المبلغ، من 17 مليون دولار في البداية إلى نحو 6 ملايين، فيما يعتقد أن قيمته الدقيقة تبلغ 5،6 ملايين دولار.
ولا تزال تفاصيل الصفقة وعلاقتها بالتبرع غير واضحة، فيما رفض متحدث باسم ميلدون التعليق، وتعذّر الوصول إلى ممثلين عن الشركة والحكومة الكونغولية.
وكان غرينيل قد أوضح موقفه في وقت سابق في حديث لـ"أكسيوس"، اذ قال: "لم أطلب قط تحويل سنت واحد إلى جهة أخرى على أساس أنه مخصص لمركز كينيدي، ولم أتلقّ منه (أي ميلدون) أي دفعة على الإطلاق". كما نفى إرسال الرسالة، مشيراً، بحسب مصدر مطلع على موقفه، إلى استخدام التهجئة البريطانية لكلمة "مركز" فيها.
وشكك حلفاؤه في خلفية ميلدون التجارية وعلاقاته وعمره، فضلاً عن حفل زفافه الذي قدّرت تكلفته بنحو 10 ملايين دولار.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية: حصل ميلدون على إمكانية الوصولالى مناسبات مهمة، لكن لماذا؟ هل كان يتعامل تجارياً مع غرينيل في الكونغو؟ ولماذا حصل على كل هذه الامتيازات إذا لم يُدفع التبرع؟".
وأضاف: هناك الكثير من الأسئلة، والرئيس يريد إجابات.




















































