ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إسرائيل، بعد حملتين عسكريتين ضد إيران ومزاعم واسعة بتحقيق إنجازات تاريخية، لا تزال تواجه التهديدات الأساسية نفسها، إذ تواصل طهران إعادة بناء قدراتها العسكرية، والتهديد الصاروخي لم يُستأصل، والملف النووي لم يُحلّ، ما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت إسرائيل قد استخلصت الدروس اللازمة قبل مواجهة أخرى.
وأوضحت الصحيفة أن زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث السرية لإسرائيل الاثنين 19 تشرين الأول ولقاءه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قاعدة "عوفدا" الجوية، تأتي قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية وسط تصاعد التوترات مع إيران، لكنها رأت أنه "يصعب تحديد أي تطورات في إيران، سواء في قدراتها العسكرية التقليدية أو برنامجها النووي، تبرر ضربة إسرائيلية فورية، خاصة عشية الانتخابات".
ولفتت الصحيفة إلى أن كل تصريح عدائي أو تهديد علني أو مناورة عسكرية يهدف إلى إرسال رسالة للجانب الآخر يشكل "لعباً بالنار"، لأن الإيرانيين في حالة تأهب قصوى ويستعدون لاحتمال نزاع آخر، ما يجعل خطر سوء قراءة النوايا متبادلاً وحاداً، وأن هذا الوضع يتطلب "مسؤولية استراتيجية" تركز على تهدئة التوترات بدل تأجيجها.
وخلصت الصحيفة إلى أن هناك تحركاً دبلوماسياً مكثفاً لمنع مواجهة جديدة، إذ وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القيادة الإيرانية تراجع الرد الأميركي على "خطة الأيام السبعة" التي اقترحتها طهران، لكنها حذرت من أن هذه التحركات لا تعني أن اختراقاً وشيكاً، لأن الخلافات الجوهرية بين واشنطن وطهران ما زالت قائمة، ولأن السؤال الحقيقي الذي يجب أن تطرحه إسرائيل قبل أي حملة جديدة هو: "ما الذي ستحققه حملة أخرى مكلفة وصعبة لم تحققه الحملة السابقة في 39 يوماً من القتال؟".



















































