ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن العاصمتين واشنطن والقدس تشهدان في الأيام الأخيرة "ضجة متزايدة" بشأن احتمال توجيه ضربة لإيران، وأن الأمر لم يعد مجرد شائعات وتكهنات، بل ثمة شيء ما يحدث فعلاً، رغم أنه يتعارض ظاهرياً مع كل المنطق، إذ لا ترغب إيران في تصعيد التوترات قبل الانتخابات الإسرائيلية، ولا يريد الرئيس دونالد ترامب تصعيداً قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأوضحت الصحيفة أن أحد التفسيرات المحتملة يتعلق بالكونغرس، إذ إن مجلس النواب الأميركي الجديد يتسلم مهامه في 3 كانون الثاني، وسط توقعات بأن يفقد الجمهوريون السيطرة على مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ أيضاً، وأن الدستور الأميركي يسمح للرئيس ببدء عمل عسكري، لكنه يحتاج بعد 60 يوماً إلى موافقة الكابيتول، وأن الكونغرس المعادي يمكن أن يعطل الميزانيات، لذا فإن بدء حملة في نهاية تشرين الأول والحصول على موافقة الكونغرس الجمهوري في نهاية كانون الأول قد يكون الطريق للإطاحة بالنظام الإيراني.
ولفتت الصحيفة إلى احتمال آخر هو أن تكون العملية محدودة وموجزة، لا ترفع أسعار الوقود لكنها تحقق إنجازاً كبيراً ينهي الجدل حول ضرورة الحرب ونتائجها، وتتجنب الانزلاق إلى جولة ثالثة تنتهي بلا قرار واضح في وقت حساس لسياسيين تتوقع استطلاعات الرأي أن يتلقيا ضربة قاسية على جانبي المحيط الأطلسي.
وخلصت الصحيفة إلى أن الكنيست الـ26 ستشهد إحصائية إنسانية لا مثيل لها في تاريخ العالم، إذ سيكون واحد من كل عشرة أعضاء من عائلة ثكلت في الحرب الأخيرة، بينهم غادي آيزنكوت الذي فقد ابنه، ومن قوائمه شيرا شابيرا التي فقدت ابنها إينير في ملجأ رعيم، ونير حجبي الذي قُتل ابنه يوناتان على بعد كيلومترين غرباً في الساعات نفسها، وشاي فيشر الذي قُتلت جدته وعمه في كفر يوفال بنيران حزب الله، في مشهد يعكس الحضور العميق للثكلى في الحياة السياسية الإسرائيلية.




















































