ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانيّة، أنّ باحثين ومسؤولين فرنسيّين يشتبهون في أنّ روسيا وإيران والجزائر تحاول استغلال الاحتجاجات الطلابيّة الّتي تحوّلت إلى أعمال شغب واسعة في فرنسا، عبر حملات تأثير إلكترونيّة وتضخيم محتوى على منصات التواصل، في محاولة لإضعاف الدّيمقراطيّات الغربيّة، رغم تأكيد الصحيفة أنّه لا توجد أدلّة على أنّ قوى أجنبيّة أطلقت الحركة الاحتجاجيّة من الأساس.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن إذاعة "فرانس كولتور" الحكوميّة ومصادر في الشّرطة والاستخبارات، أنّ مدوّنين ومؤثّرين تلقّوا دعمًا أو تضخيمًا لمحتواهم من قوى أجنبيّة، وأنّ أسماء إيران وروسيا والجزائر وردت في هذا السّياق، فيما قال المؤرخ ديفيد كولون من "سيانس بو"، إنّ إيران كانت "الأكثر فعاليّة" بسبب اختراقها لجماعات اليسار المتطرّف. وأشارت إلى أنّ صحافيًّا فرنسيًّا- إيرانيًّا زعم أنّ عملاء إيرانيّين دفعوا مبالغ صغيرة لشباب عاطلين لإحداث الفوضى، وهي مزاعم لم تُدعَّم بأدلة موثقة.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ تقريرًا حكوميًّا فرنسيًّا وَصف نشاط إيران في مجال التضليل والهجمات السّيبرانيّة، وأنّ وزير الخارجيّة الفرنسيّة جان نويل بارو أراد نشره لكنّ الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منعه، بحسب ما نقلته صحيفة "لا لاتر"، في محاولة للحفاظ على مسافة دبلوماسيّة عن طهران وواشنطن خلال الحرب مع إيران.
وخلصت إلى أنّ السّلطات الفرنسيّة تتعامل بحذر مع هذه المزاعم، إذ قال مسؤول استخباراتي أوروبي إنّه "لا توجد أدلّة ملموسة" على تحريض روسي مباشر، وإنّ الحملات كانت "ردّ فعل" على الإنترنت في معظمها، محذّرًا من أنّ "إلقاء اللّوم على الرّوس سيكون أمرًا مبسّطًا للغاية"، لأنّ الاحتجاجات تعكس غضبًا حقيقيًّا من سياسات حكوميّة؛ بينما تقوم جهات أجنبيّة بمحاولة تضخيمه واستغلاله.















































