كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن نزاع قانوني غير مسبوق بين إيغور سوغلاييف، المسؤول السابق في مصرف "دويتشه بنك" وشركة "روس نفط" الروسية العملاقة، وتجار نفط مرتبطين بشبكة "كورال" (Coral network) التي تتهمها حكومات غربية بأنها أهم الوسيط لتصدير النفط الروسي والالتفاف على العقوبات.
وأوضحت الصحيفة أن سوغلاييف دخل في شراكة مطلع عام 2024 مع التجار المدعومين من موسكو، وأسس شركة "DIA33" في دبي لبيع الديزل الروسي إلى البرازيل، لكن العلاقة انهارت بعد أن رفضت سلطات ميناء برازيلي استقبال ناقلة قديمة تحمل شحنة وقود بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، ف滞留ت السفينة أسابيع وتكبد الطرفان خسائر فادحة، قبل أن تصدر هيئة تحكيم في دبي قراراً يلزم سوغلاييف بدفع نحو 42 مليون دولار .
ولفتت الصحيفة إلى أن سوغلاييف رد برفع دعاوى قضائية في دبي والبرازيل، اتهم فيها شركاءه السابقين بتقويض أعماله واستغلال معلومات تجارية سرية والاستيلاء على عملائه، وطالب بتعويضات تتجاوز 500 مليون دولار، كما ادعى تلقيه تهديدات بالقتل، من بينها اتصال من أحد التجار قال إنه ناقش النزاع مع "قائد ميداني شيشاني" . وفي حزيران الماضي، أصدر قاضٍ في دبي أمراً بتجميد أصول تصل قيمتها إلى 704 ملايين دولار تعود إلى أطراف مدعى عليها وشركات مرتبطة بها، لكن القضية تواجه تعقيدات قانونية حول اختصاص المحكمة، فيما يستمر أمر التجميد خلال إجراءات الاستئناف .
وخلصت الصحيفة إلى أن هذا النزاع يسلط الضوء على الشبكة المعقدة لتجارة النفط الروسي تحت العقوبات، إذ تُعد شبكة "كورال" (التي أعادت تسمية نفسها إلى "2Rivers")، بقيادة رجلَي الأعمال الأذربيجانيين إيتيبير أيوب وطاهر غاراييف، من أبرز الكيانات التي تدير "أسطول الظل" الروسي، وقد فرضت عليها بريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات، لكنها لا تزال تلعب دوراً محورياً في إيصال الخام الروسي إلى الأسواق العالمية .