ذكرت صحيفة "​نيويورك تايمز​" أن اليهود الإسرائيليين، بمختلف توجهاتهم السياسية والاجتماعية، يذهبون إلى صناديق الاقتراع اليوم وهم يحملون مخاوف عميقة تتعلق بالعزلة الدولية والأمن الداخلي ومستقبل هوية إسرائيل، وأن هذه المخاوف تتجاوز الانقسام بين مؤيدي رئيس الوزراء ​بنيامين نتنياهو​ ومعارضيه.

وأوضحت الصحيفة أن أنصار نتنياهو يخشون من أن تؤدي الإطاحة به إلى "حكومة يسارية" تتنازل عن الأراضي وتضعف الردع الإسرائيلي، بينما يخشى معارضوه من أن استمراره في السلطة يعمق العزلة الدولية ويهدد الديمقراطية الداخلية ويقوّض الثقة في المؤسسات، وأن كلا الجانبين يشعر بأن الانتخابات قد تكون "الأخيرة" بهذا الشكل.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المخاوف تتغذى على تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، والانقسام حول الإصلاح القضائي، وتزايد العنف في الضفة الغربية، والتظاهرات الدولية المناوئة لإسرائيل، ما جعل الناخبين يتعاملون مع الاقتراع باعتباره "استفتاءً على مستقبل الدولة" وليس مجرد منافسة بين برامج سياسية.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الحالة من القلق الجماعي تعكس أزمة ثقة أوسع في القيادة والمؤسسات، وأن نتيجة الانتخابات، أياً كانت، لن تحل هذه المخاوف في المدى القريب، لأنها مرتبطة بقضايا بنيوية أعمق من أي حكومة مقبلة.