ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن إفلاس شركة "كاراكتر إيه آي" (Character.AI) المتخصصة في روبوتات المحادثة، وبيع أصولها، كشف خطراً يهدد ملايين المستخدمين: البيانات الشخصية والأسرار التي شاركوها مع روبوتات المحادثة قد تُطرح للبيع في مزاد الإفلاس، ما يجعل الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
وأوضحت "بي بي سي" أن الشركة، التي أغرقت ملايين المستخدمين في علاقات افتراضية مع شخصيات رقمية، بما فيها أطفال، تواجه إفلاساً، وأن بيانات المستخدمين ورسائلهم وأسرارهم معروضة للبيع، وأن محكمة سمحت للشركة ببيع بياناتها لمشترين آخرين، بعد أن وافقت على بيع بعض أصولها لشركة "ديزني" مقابل 20 مليون دولار، وهي صفقة لا تشمل بيانات المستخدمين.
ولفتت إلى أن 40 مدعياً عاماً أمريكياً من ولايات عدة قدّموا مذكرة تطالب القاضي بفرض حماية للأطفال والخصوصية، لكن خبراء قانونيين يقولون إن هذه المطالب قد لا تكون ملزمة في غياب قوانين اتحادية أقوى للخصوصية، وأن سياسات الخصوصية للشركات غالباً ما تتضمن "استثناءات" تسمح ببيع البيانات في حالات الإفلاس، ما يعني أن الحماية التي يعتقد المستخدمون أنها مضمونة قد تتبخر فور إفلاس الشركة.
وخلصت "بي بي سي" إلى أن الخطر لا يقتصر على مستخدمي "كاراكتر إيه آي"، لأن المستخدمين يشاركون معلومات حساسة عن أصدقائهم وعائلاتهم، ما يعني أن ملايين الأشخاص الذين لم يستخدموا المنصة قد يكونون جزءاً من البيانات المعروضة للبيع، وأن الحل العملي الوحيد هو حذف البيانات من الخدمات التي تحتفظ بمعلومات حساسة، عبر إعدادات الخصوصية أو سياسة الخصوصية أو التواصل مع الدعم، مع التحذير من أن الاعتماد على روبوت محادثة لمعرفة كيفية الحذف قد يكون مفارقة ساخرة في حد ذاته.