كشف مسؤول في الإدارة الأميركية ومصدران مطلعان أن البيت الأبيض أمضى أشهراً في إعداد استراتيجية لمواصلة أجندة الرئيس دونالد ترامب عبر الأوامر التنفيذية إذا سيطر الديمقراطيون على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، مع الاستعداد لموجة تحقيقات برلمانية محتملة.
وأوضحت الصحيفة أن كبار المساعدين، بينهم نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر ومدير مكتب الإدارة والموازنة راسل فاوت، يعملون مع مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض منذ نيسان الماضي لتحديد إجراءات تنفيذية في ملفات الهجرة والرسوم الجمركية وكلفة الإسكان والإنفاق الفيدرالي يمكن لترامب تنفيذها من دون موافقة الكونغرس، فيما يدرس المستشار القانوني ويل شارف "ما يمكن لترامب فعله قانوناً، وأين يمكنه دفع حدود سلطته، وكيف يدافع عن تلك القرارات في المحاكم".
ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب قال في مقابلة مع بودكاست "نيويورك بوست" إنه سيتحول إلى "السيد فيتو" ويصدر نقضاً لمدة "شهر أو شهرين" قبل أن يتوصل إلى اتفاقات مع قادة المعارضة، في وقت يحتاج فيه الديمقراطيون إلى صافي أربعة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ لقلب الأغلبيتين الجمهوريتين الضيقتين (218-214 و53-47)، وسط ترجيحات باستعادة الديمقراطيين مجلس النواب وسباق متقارب في مجلس الشيوخ.
ولفتت الصحيفة إلى أن الإجراءات التنفيذية قيد الدراسة تشمل رسوماً جديدة على واردات توربينات الرياح والمعادن الحيوية، وقواعد أكثر صرامة على تأشيرات العمال الأجانب المؤقتين والطلاب الدوليين، وإجراءات لخفض كلفة البناء والإسكان، وأن فاوت يراجع المبادرات التي يمكن تنفيذها بالتمويل الذي سبق أن أقرّه الكونغرس، ويسعى إلى تعديل قواعد المنح الفيدرالية لمنح المعيّنين سياسياً سلطة أكبر في تحديد البرامج التي تحصل على التمويل.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الاستعدادات تكشف مفارقة الانتخابات المقبلة: فالفوز بالكونغرس سيمنح الديمقراطيين سلطة فتح التحقيقات وإصدار أوامر الاستدعاء وعزل ترامب سياسياً، لكنه لن يحدّ من سلطاته التنفيذية الواسعة في التجارة والسياسة الخارجية والجهاز الفيدرالي، ما دفع محللين إلى القول إن ترامب "تجاهل الكونغرس إلى حد كبير في العامين الأخيرين وسيواصل ذلك إذا وجد أغلبية ديمقراطية"، وأن بيته الأبيض يستعد للتحقيقات المحتملة بتوجيه المسؤولين بالحذر في السجلات المكتوبة والسعي إلى رأي قانوني من وزارة العدل يتيح له التذرع بالامتياز التنفيذي.



















































