حذّر السيد علي فضل الله من انعكاس التطورات الخارجية على الداخل اللبناني، في ظل احتمال لجوء القوى المعنية إلى استخدام مختلف الأوراق التي تمتلكها، معتبرًا أن "لبنان يقف في قلب العاصفة"، ما يستدعي تضافر الجهود لمواجهة المخاطر الداخلية والخارجية.
وخلال استقباله مدير شركة "تاتش" للاتصالات كريم سلام، شدّد فضل الله على أن لبنان لا يمكن أن يُبنى أو يُختزل بمكوّن واحد، مؤكدًا أن أي ضرر يلحق بأحد مكوّناته سينعكس على الجميع، لأن اللبنانيين في مركب واحد، وإذا غرق غرقوا جميعًا.
ودعا إلى معالجة الملفات الخلافية بروحية الانفتاح والتفاهم، بعيدًا من التخوين وعرقلة الخيارات المختلفة، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود لحماية الوطن وتعزيز استقراره، والابتعاد عن الخطاب المتوتر والمستفز الذي يزيد الاحتقان، لمصلحة تعزيز التواصل والحوار الموضوعي والمسؤول انطلاقًا من القواسم المشتركة.
وأكد أهمية أن تضطلع الدولة بمسؤولياتها في مختلف المجالات، عبر اتخاذ خطوات عملية تلامس احتياجات المواطنين وتخفف معاناتهم، بما يعزز شعورهم بحضور مؤسساتها ودورها.
وفي ما يتعلق بقطاع الاتصالات، دعا فضل الله الدولة إلى منحه الأولوية اللازمة وإبعاده عن المناكفات السياسية والمزايدات، من خلال توفير المقومات الضرورية لاستمراره وتطويره، نظرًا إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية والوطنية.
وأشاد بالجهود التي بُذلت خلال فترة العدوان وبعده للحفاظ على التواصل بين المناطق اللبنانية، معتبرًا أن استمرار خدمات الاتصالات في ظل الظروف الصعبة يمثّل شكلًا من أشكال الصمود والتحدي.
كما نوّه بجهود سلام لتطوير القطاع، داعيًا إلى اعتماد خطة واضحة لتعزيز خدماته وإزالة العقبات التي تعترض تحقيق أهدافه.
وكان اللقاء قد تناول عددًا من القضايا الاقتصادية، ولا سيما واقع قطاع الاتصالات والتحديات التي يواجهها، خصوصًا في الجنوب اللبناني، حيث أطلع سلام فضل الله على خطة تطوير القطاع وتحسين خدماته، والإجراءات والجهود المبذولة لمواجهة الصعوبات في ظل الظروف الراهنة.






















































