أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن "الحزب الجمهوري مني بضربة قوية في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، غير أن هذه النتائج قد تحمل أيضاً تداعيات بالغة الأهمية على العلاقات بين أميركا وإسرائيل. فقد انتخب إلى الكونغرس عدد من المرشحين الديمقراطيين المحسوبين على الجناح التقدمي، بما في ذلك معارضون للمساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل ومنتقدون حادون لسياساتها في قطاع غزة"، معتبرة أن "هذه النتائج تعكس تعاظم قوة المعسكر الذي يسعى لتغيير السياسة الأميركية تجاه إسرائيل".
ولفتت إلى أن "أحد أبرز التطورات وقع في ولاية ماين، حيث فاز الديمقراطي تروي جاكسون على السيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز، التي تشغل مقعدها في مجلس الشيوخ منذ عام 1997. وقد أقرت كولينز، التي اعتبرت داعمة قديمة لإسرائيل، بهزيمتها بعد نحو ثلاثة عقود قضتها في واشنطن. وكان جاكسون، الرئيس السابق لمجلس الشيوخ الولائي، قد دعم خلال حملته الانتخابية وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، مبدياً مواقف تُحسب على الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي".
وأوضحت أنه "بالتزامن مع ذلك، حقق مرشحون محسوبون على اليسار التقدمي إنجازات في مجلس النواب. ففي نيويورك، انتُخب كل من: درياليز أوفيلا شيفيلير، كلير فالديز، وبراد لاندر، وجميعهم منتقدون لإسرائيل. ولاندر هو سياسي يهودي شغل منصب مراقب مدينة نيويورك، وقد تم توقيفه الشهر الماضي من قبل قوات الأمن الإسرائيلية أثناء مشاركته في قطف الزيتون مع فلسطينيين في الضفة الغربية، ليتم لاحقاً إلغاء تأشيرة دخوله إلى إسرائيل".
وفي ولاية كولورادو، انتُخبت ميلات كيروس بعد أن أطاحت في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بعضوة الكونغرس المخضرمة ديانا ديجيت. وفي ميشيغان، فاز دونوفان مكيني، بينما انتُخب كريس راب في بنسلفانيا ليصبح أول اشتراكي ديمقراطي يمثل فيلادلفيا في الكونغرس. وينتمي خمسة على الأقل من الفائزين إلى حركة الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين (DSA)، المعروفة بانتقاداتها الحادة للسياسة الإسرائيلية.
وفي نيو جيرسي، انتُخب أيضاً أدم حموي، وهو طبيب جراح خدم في الجيش الأميركي وعالج الجرحى في غزة. وقد دعا حموي إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، واتهمها بارتكاب إبادة جماعية، كما يدعم حق العودة للفلسطينيين. وقد تم تأكيد فوزه في الدائرة الـ 12 بحسب توقعات وكالة "أسوشيتد برس".
وأشارت إلى أن أنظار خاصة اتجهت نحو السباق المحتدم على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان، حيث تنافس الديمقراطي عبد السيد ضد الجمهوري مايك روجرز. وكان السيد، المعارض للمساعدات العسكرية لإسرائيل، قد فاز في آب بالانتخابات التمهيدية على عضوة الكونغرس هايلي ستيفنز، التي تمتعت بدعم اللوبي المؤيد لإسرائيل "إيباك"، بل إن ستيفنز أعلنت عشية الانتخابات عن دعمها لمنافسها الجمهوري. وقد فاز السيد بالسباق لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان عن الحزب الديمقراطي، ليصبح أول سيناتور مسلم، ويُعرف بمواقفه المناهضة لإسرائيل بل وبقربه من رئيس بلدية نيويورك زوهان ممداني.
ورأت أن "النتائج تجسد تحولاً في ميزان القوى الداخلي داخل الحزب الديمقراطي. ورغم أن الحزب لا يزال يضم العديد من المؤيدين لإسرائيل، إلا أن تعاظم قوة المرشحين الداعين إلى تقييد المساعدات العسكرية قد يزيد من الضغوط على قيادته قبيل الانتخابات الرئاسية في عام 2028. ومع ذلك، فإن انتصاراتهم لا تضمن تغييراً فورياً في السياسة الأميركية، التي تتطلب أيضاً دعماً واسع النطاق في الكونغرس".























































