ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الهزيمة الجمهورية في انتخابات التجديد النصفي الأميركي، وسيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، قد تكون لها تداعيات على إسرائيل تتجاوز بكثير فقدان الحزب الجمهوري للسلطة، إذ تتقاطع مع تحولات أوسع داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل والحرب مع إيران والعلاقة الاستراتيجية بين القدس وواشنطن.
وأوضحت الصحيفة أن التحدي الأول يتمثل في سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، إذ فرضت الحرب كلفة سياسية واضحة على الجمهوريين، وأقرّ معلقون في "فوكس نيوز" بأن "100% من النتائج كانت ستكون مختلفة لولا الحرب"، واعترف ترامب نفسه بأن "إيران كانت جزءاً من الخسارة"، فيما قال 62% من الناخبين في استطلاعات الخروج إنهم يعارضون الحرب، ما يعني أن أحد السيناريوهين المحتملين هو أن يتجه ترامب إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية وتقديم تنازلات في المفاوضات مع طهران وتقديم أي اتفاق كإنجاز يخرجه من الصراع، أو أن يسعى إلى إنهاء الحملة العسكرية بعملية قصيرة وقوية تتيح له إعلان النصر وتقليص الانخراط الأميركي في المنطقة، وأن مصالح إسرائيل لا تتطابق بالضرورة مع مصالح البيت الأبيض في أي من السيناريوهين، ما قد يجعل الفجوة بينهما مصدراً رئيسياً للتوتر.
ولفتت الصحيفة إلى أن التحدي الثاني يتعلق بتشكيلة الكونغرس المقبل، إذ يُتوقع انضمام موجة جديدة من المشرعين الديمقراطيين، بعضهم يتبنى مواقف ناقدة لإسرائيل بشدة، ما يمنح الحزب سلطة على رئاسة اللجان وأجنداتها ورئاسة مجلس النواب وقيادة مجلس الشيوخ، ويتيح له دفع جلسات استماع وتحقيقات ومبادرات تشريعية تتعلق بالسياسة الإسرائيلية وحرب غزة والمساعدات العسكرية الأميركية والعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وأنه رغم أن ليس كل مبادرة مناهضة لإسرائيل ستصبح قانوناً، فإن توسع المعسكر المنتقد لها ووصوله إلى مواقع نفوذ يمثل تحولاً لا تستطيع إسرائيل تجاهله.






















































