قضت محكمة كينية بسجن زعيم طائفة دينية متطرفة، بول ماكنزي، 200 عام، بعد إدانته بقتل 191 شخصًا، بينهم 190 طفلًا، في واحدة من أسوأ الكوارث المرتبطة بالطوائف في التاريخ الحديث، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وأصدرت القاضية ديانا موتشاتشي الحكم في محكمة مومباسا، بعد إدانة ماكنزي و28 من أتباعه في 19 تشرين الأول. وقضت المحكمة بسجن ماكنزي 100 عام بتهم القتل المباشر و100 عام أخرى بتهم التجويع، لتصبح العقوبات متتالية ومجموعها 200 عام، بينما نال المتهمون الآخرون أحكامًا تراوحت حتى 160 عامًا .
وكان ماكنزي، وهو سائق تاكسي سابق أسس "كنيسة الأخبار السارة الدولية" عام 2003، قد أمر أتباعه بالتوقف عن الطعام وتجويع أطفالهم حتى الموت بحجة "لقاء المسيح" قبل نهاية العالم. وتبين أن 183 ضحية ماتوا تجويعًا، بينما قُتل 8 آخرون بشكل مباشر، بعد أن مارس أتباعه العنف والضرب لإجبار المترددين على الصيام.
وتعود القضية إلى نيسان 2023، حين عثرت السلطات على مقابر جماعية في غابة شاكاهولا جنوب شرق كينيا، وبلغ إجمالي الجثث المستخرجة أكثر من 400 جثة، معظمها لأطفال، ولم يتم التعرف إلا على 26 جثة فقط بسبب تحللها الشديد. ويواجه ماكنزي اتهامات أخرى منفصلة تتعلق بقتل 52 شخصًا في موقع آخر، بالإضافة إلى تهم الإرهاب والاعتداء على الأطفال.
ورفضت المحكمة طلب النيابة بإعدام ماكنزي، مبررة ذلك بأن بقاءه على قيد الحياة قد يساعد في الحصول على معلومات عن أماكن رفات أطفال مفقودين. ووصفت القاضية الجرائم بأنها "باردة ومدبرة"، مشيرة إلى أن المحكوم عليهم لم يُبدوا أي ندم، بل أعلنوا استعدادهم للصيام حتى الموت هم أيضًا.























































