أعلن المدعي العام الفرنسي في مدينة إيفرو، ​ريمي كوتان​، فتح تحقيق بعد أن رفض طيار رحلة تابعة لشركة "​إير لينغوس​" الأيرلندية، كانت متجهة من ​دبلن​ إلى ​روما​، الامتثال في البداية لأمر السلطات الفرنسية بالهبوط في ​قاعدة إيفرو العسكرية​ إثر إنذار كاذب بوجود قنبلة، ما اضطر باريس إلى إرسال طائرتين مقاتلتين لإجبار الطائرة على الهبوط، وفق ما أوردته صحيفة "ذا ميرور" البريطانية.

وقال كوتان، في تصريح لصحيفة "آيرش تايمز"، إنه بدأ التحقيق بعد إبلاغه بأن "طيار الطائرة رفض في البداية الامتثال لطلب السلطات الفرنسية الهبوط في إيفرو، وأنه كان لا بد من إرسال طائرتين مقاتلتين لإجباره على ذلك". وأوضح أن الطيار والطيار المساعد خضعا للاستجواب وتم السماح لهما بمغادرة الأراضي الفرنسية، بينما تستمر التحقيقات، التي تشمل فحص الصندوق الأسود للطائرة، لتحديد ما إذا كان الرفض يشكل مخالفة قانونية.

وكانت الرحلة EI402 قد أقلعت من دبلن وعلى متنها 151 مسافرًا وستة من أفراد الطاقم، قبل أن يُحوَّل مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية غرب باريس بعد إنذار كاذب بوجود قنبلة . ونقلت الصحيفة عن مسافرين وصفهم لمرافقة الطائرات المقاتلة بأنه كان "مرعبًا".

من جانبها، دافعت شركة "إير لينغوس" عن طياريها، مؤكدة أن "القبطان والطاقم تصرفا بشكل لا تشوبه شائبة وكانا مهنيين تمامًا طوال مشكلة الأمن أمس"، مضيفةً أن "سلامة ورعاية مسافرينا هي أولوية قصوى". كما أعربت جمعية الطيارين الأيرلندية عن "رضاها التام" بأن الطيارين "أدّوا مسؤولياتهم القانونية والأمنية على أكمل وجه وتصرفوا بمهنية"، مشيرة إلى أن الاستجواب "إجراء قضائي معتاد".

وتأتي الحادثة ضمن موجة واسعة من الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل استهدفت نحو 20 رحلة جوية في أوروبا في 5 تشرين الثاني، وُصفت بأنها "اليوم الثالث على التوالي" من التهديدات، ما دفع دولًا عدة إلى إرسال مقاتلات لمرافقة طائرات مدنية، دون العثور على أي متفجرات. وأفادت تقارير بأن رسالة التهديد التي أُرسلت إلى مطارات روما حملت عبارات معادية للنسوية ووقّعتها مجموعة تطلق على نفسها "مقاتلو الدولة الذكورية" (​Male State​)، دون تأكيد رسمي للجهة المسؤولة.