كشف كتاب جديد للصحافيين الاستقصائيين بيار غاستينو وأنطوان إيزامبار وفرانك رينو، بعنوان "الجيش الجديد للظلال" (La Nouvelle Armée des Ombres)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمتلك مخبأً سريًا في ضواحي باريس سيلجأ إليه في حال اقتحام المحتجين قصر الإليزيه، وفق ما أوردته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية.
وأوضح الكتاب أن الاستعدادات لهذا المخبأ جاءت جزئيًا على خلفية انتفاضة "السترات الصفراء" عام 2018، عندما تعرض ماكرون لهجوم من محتجين غاضبين خلال زيارته مدينة لو بوي أون فيلاي، ما دفع أجهزة الاستخبارات إلى البدء في رسم خطط إخلاء رئاسية، مستلهمةً أحداث الشغب الدموية عام 1934 التي أسقطت الحكومة الفرنسية آنذاك.
وبحسب مقتطفات نشرتها مجلة "لوكسبريس"، فإن أجهزة الاستخبارات الفرنسية بدأت أيضًا في محاكاة سيناريوهات اضطرابات وتخريب وهجمات سيبرانية، بل ونشر قوات خاصة لمواجهة تمرد مسلح محتمل قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان 2027. وتخشى السلطات أن يؤدي فوز مرشحة حزب "التجمع الوطني" مارين لوبان إلى "جولة ثالثة" في الشوارع من جانب ناشطين من أقصى اليسار وشباب الضواحي، أو أن يؤدي فوز جان لوك ميلانشون إلى "مقاومة سلبية" داخل صفوف الشرطة.
ولا يقتصر الأمر على المخبأ الخارجي، إذ كشف تحقيق سابق للصحافي فلوريان تارديف، في كتابه "زوجان (شبه) مثاليان"، عن وجود ملجأ نووي تحت قصر الإليزيه يُعرف باسم "موقع المشتري" (Poste Jupiter)، وينزل إليه عبر 70 مترًا. وصف تارديف أجواءه قائلًا: "الهواء رطب هناك، ورائحة التراب البارد والإسمنت تلتصق بالحلق"، بينما قال أحد زواره النادرين إن "المكان مرعب إلى أقصى حد، الجدران تبدو وكأنها تقترب، والضيق يضغط على الصدر". ويضم الملجأ مكاتب ضيقة وقاعة اجتماعات وقفص فاراداي للحماية من المجالات الكهرومغناطيسية، وقد أمر بإنشائه الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان في سبعينيات القرن الماضي، الذي أطلق عليه اسم "وكر الخوف". وذكرت تقارير أن بريجيت ماكرون زارته في كانون الأول 2018 قبل موجة احتجاجات "السترات الصفراء"، وأنها أبدت رفضها الشديد للبقاء فيه، قائلةً إنها لن تُحبس هناك "حتى لو حدثت حرب نووية".



















































