احتفل مكتب ​اليونسكو​ الاقليمي للتربية في الدول العربية - بيروت، صباح اليوم، باليوم العالمي لحرية ​الصحافة​ بعنوان "تكلم بأمان: ضمان حرية التعبير في جميع وسائل الاعلام".

وأشارت رئيسة "جمعية مهارات" ألين فرح الى انه "منذ 20 عاما، اخذ اليوم العالمي لحرية الصحافة يشكل محطة سنوية لاعادة تقييم اوضاع حرية الرأي التعبير وتحدياتها التي تتزايد في بعض المناطق من العالم ومنها منطقة الشرق الاوسط. هذه المنطقة التي يتصاعد فيها المنسوب الطائفي ولغة الاقصاء والمنع والقمع رغم انها تختبر اليوم ربيع تحررها من الديكاتوريات، ولبنان لم يكن بمنأى عما يجري في المنطقة، وقد تراجع ترتيبه العالمي بمعدل 8 درجات بحسب تقرير "مراسلون بلا حدود"، ولا يزال لبنان يصنف من ضمن البلدان الحرة جزئيا في مجال حرية الرأي والتعبير، وبدأنا نشهد هذا المنحى الانحداري منذ عام 2005 حيث بدأت التصفيات الجسدية للصحافيين والمضايقات والاعتداءات خلال تأدية واجبهم المهني، وذلك وسط تكريس ثقافة الافلات من العقاب".

ورأت ان "تحديات حرية الرأي والتعبير كثيرة في لبنان، ولا سيما لجهة اقرار قوانين تواكب التطور الحاصل في التقنيات والممارسات المهنية، ولاحترام اوسع لحريات الرأي والتعبير والإعلام، ويشكل اليوم مسار تحديث قوانين الاعلام تحديا حقيقيا للمجلس النيابي. ونتمنى اليوم ان تغني المداخلات والمناقشات التي سنستمع اليها اليوم في ورشتنا هذه النقاش العام الدائر حول تأمين سلامة الصحافيين وتأمين التداول الحر للمعلومات عبر الانترنت".

من جهة أخرى، تلا مدير مركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت بهاء القوصي رسالة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي أشار إلى ان "إن حرية التعبير هي حق أساسي من حقوق الإنسان، منصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وهي حجر زاوية للحكم الرشيد، والتنمية المستدامة، والسلام والأمن الدائمين، بيد أن الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام يتعرضون للهجوم كل يوم في جميع أنحاء العالم. فهم يواجهون أعمال التخويف والتهديد والعنف من جانب الحكومات أو المؤسسات أو المجرمين أو القوى الأخرى التي ترغب في تكميم أفواههم أو فرض الرقابة عليهم".

ولفت إلى ان "الاخطار التي يتعرض لها الصحافيون تتوايد، بدءا بالعاملين منهم في منصات الإعلام التقليدية مثل الإذاعة والمطبوعات والتلفزيون، إلى العاملين في وسائل الإعلام الاجتماعية الأحدث التي تزداد شعبية يوما بعد يوم، وأصحاب المدونات، والمواطنين الذين يقدمون التقارير الصحفية".

وأذاف :ولنتعهد، ونحن نحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة، ببذل قصارى جهدنا لتمكين الصحافيين كافة في جميع وسائل الإعلام من القيام بعملهم. فإفساح المجال للكلام بأمان إنما يعود بالفائدة على العالم بأسره".