ارسل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال ​جبران باسيل​ كتابا الى كل من رئيسة الدورة الـ73 للجمعية العمومية للامم المتحدة ماريا فرناندا اسبينوزا والامين العام للمنظمة الدولية ​انطونيو غوتيريس​ والمفوض السامي لشؤون ​اللاجئين​ ​فيليبو غراندي​، على خلفية التصويت على الاعلان العالمي للاجئين "Global Compact for Refugees" الذي اعتمد في منتدى مراكش مطلع الشهر الحالي.

واشار باسيل في الكتاب الى ان "لبنان انخرط في بلورة الميثاق العالمي للاجئين انطلاقا من مساهمته في إعلان نيويورك عام 2016، وإيمانا منه بأن أزمة اللجوء هي أزمة معقدة تتطلب معالجتها الاستناد إلى مبدأ تقاسم الأعباء، وخصوصا عندما تكون أزمة اللجوء كبيرة. وخلال اجتماعات بلورة الإعلان العالمي للاجئين المختلفة، عبر الوفد اللبناني عن هواجس لبنان ومخاوفه المنطلقة من وضعه الداخلي والتهديد الوجودي الذي يشكله هذا العدد الكبير من ​النازحين السوريين​ على أرضه، وما شكله من عبء اقتصادي واجتماعي وأمني وديموغرافي".
واوضح ان "لبنان صوت لمصلحة الإعلان الأممي لما ورد في هذا النص من حزم في مقاربة كل أزمة بأسلوب يراعي خصوصيتها في دول العالم ومن ضمنهم لبنان. من هنا، لزام علينا أن نؤكد حرصنا على عدد من المبادئ الواردة في النص، والتي سوف تحكم تعامل لبنان مع الإعلان العالمي للاجئين في المستقبل وأهمها: إن الإعلان غير ملزم قانونا وتبقى سيادة الدول فوق كل اعتبار. واكد انه لا يستحسن استعمال الإعلان العالمي للاجئين أداة لفرض موجبات على الدول من شأنها أن تنشئ حقوقا هي بمثابة توطين مقنع. وبالنسبة الى لبنان، إن الحل الوحيد لأزمات اللجوء أو ​النزوح​ على أرضه هو العودة الآمنة والكريمة الى البلد الأصل. (في حين أننا ننظر الى إعادة ​التوطين​ قي بلدان ثالثة كحل جزئي ومحدود جدا ومضر أحيانا، مناسب لحالات خاصة فقط)".
واكد "لبنان يرفض توطين أو إدماج اللاجئين أو النازحين على أرضه". واشار الى ان تأمين المساعدة الإنسانية للاجئين يجب ألا يأتي على حساب مصلحة المجتمع المضيف. وشدد على انه لا يمكن للبنان التزام موجب تأمين العمل أو تخصيص أي مورد من موارد الدولة والشعب للاجئين على أرضه، لضيق سوق العمل لديه ولشح موارده وضعف خدماته، ولما تشكله هذه الموجبات من استدامة الإقامة في البلد المضيف.
اضاف باسيل في كتابه "يشدد لبنان على ضرورة عدم تسيس أزمة اللجوء على أرضه، واستخدامها ورقة ​سياسة​ في وجه فريق أو لمصلحة فريق في النزاع، وعدم ربط العودة بأي أمر آخر سوى توافر ظروفها وسيادة الدولة المضيفة".